18/6/2011
السؤال:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،
السؤال: ما هو الفهم الصحيح للحديث الشريف (رفعت الاقلام وجفت الصحف)؟
الاسم: عبد الحق النقشبندي
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
هذا جزء من حديث سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ونصه: (كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسألِ الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) الترمذي رحمه الله تعالى، وهذا أصل من أصول الإيمان الستة الواردة في الحديث الشريف المشهور بحديث سيدنا جبريل عليه السلام والذي جاء فيه (قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت) مسلم وأبو داود وابن حبان رحمهم الله تعالى، وهذا الاعتقاد فيه منافع كثيرة، منها أن العبد يتوجه إلى الله تعالى راضياً بما قدر الله عز وجل فيطمئن قلبه وترتاح روحه ويسلم جسمه فتسعد أوقاته، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} الحديد 22-23، لكن هذا لا يعني ترك الأخذ بالأسباب، بل الواجب الأخذ بها لجلب المصالح ودفع المفاسد لأن القدر غيب لا يجوز بسبب الإيمان به أن نترك الأسباب، ومن الأسباب الدعاء، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة) الحاكم رحمه الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.