25/6/2010
السؤال:
السلام عليكم أيها الشيخ الجليل الذي اعتدنا أن نسمع صوته يصدح من المسجد في حي العدل الذي أصبح الناس يعرفونه باسم جامع الشيخ سعدالله. وهذا بتوفيق الله وفضله أولاً ولما تركته من أثر في نفوس مسلمي بغداد عامة و تلك الأحياء خاصة ثانياً.
يا شيخي لدي سؤال شخصي، أنا رأيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم في رؤيا عندما كنت طفلاً. رأيته يتقدم الصحابة الأطهار على ناقة كأنهم في قافلة، ثم رأيت وكأني ركبت وراءه على ناقته فالتفت إلي ثم رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي وكنت أنا قائماً عند تل صغير أظنه قبره كنت أظن أنه قتل وكنت أصيح بأني أتوعد قتلته وبأني سأنتقم لرسول الله ممن قتله. ولا زلت أذكر هذه الرؤيا بين الحين والآخر فأتحير في أمرها. فهل لهذه الرؤيا من تفسير؟ وفقكم الله لما فيه خير العباد.
والسلام عليكم.
الاسم: م .ز.أ
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
جزاك الله تعالى خيراً على مشاعرك الطيبة، الحمد لله تعالى فإن جامع سيدنا مالك بن أنس رضي الله عنه لا يزال يصدح بذكر الله تعالى، وينير للناس طريق الخير بفضل الله عز وجل، ثم بفضل المخلصين الذين يعمرون بيوت الله تعالى، أسأل الله البر الرحيم أن يحفظهم ويزيدهم من فضله، ويجمعنا بهم بمنه وكرمه جل وعلا.
أما عن رؤياك فأرجو الله تعالى أن تكون رؤيا خير وبركة، فقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي) البخاري رحمه الله تعالى، وأرى -والله سبحانه وتعالى أعلم- أن ركوبك خلف النبي صلى الله عليه وسلم دليل اتباعك لهديه عليه الصلاة والسلام، ورؤيته صلى الله عليه وسلم متوفياً إشارة إلى موت بعضٍ من سننه عليه الصلاة والسلام، أما توعدك لقاتليه فأرجو أن لا يكون هذا نهجك، فحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين وليس منتقماً، فعلينا الاقتداء به وبذل ما بوسعنا لإيصال هذه الرحمة للناس وتذكيرهم بأيام الله عز وجل لعل الله سبحانه أن يكتب لهم الهداية.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.