30/6/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسال الله أن ينفع المسلمين بعلومكم الشريفة، وأن يجعل لنا حظاً من أنفاسكم الزكية..
سيدي الغالي: كيف يستطيع المسلم أن يعيش في هذه الحياة وفق منهج الله ورسوله عليه الصلاة والسلام بدون أن يقع في الحرام سواء كان هذا الحرام مطعماً أو منظراً، علماً أنه في نفس الوقت هذا الإنسان محافظ على الصلوات والصيام والسنن، وقد يشعر أنه إذا ترك شيئاً من الطرق التي يحصل بها على المال الذي قد يكون من الحرام فإنه لا يستطيع أن يوفر لأهله وعياله ما يحتاجون، وقد تصل الأمور إلى المشاكل أو إلى الطلاق.
أفيدونا رحمكم الله.

الاسم: بلال قتيبة



الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله، وبعد:
كما تعلم فنحن نعيش في دار الابتلاء، وقد حفّت طريق الجنة بالشهوات، ومع ذلك لم يخلقنا ربنا عز وجل معصومين، فيبقى علينا أن نجتنب نواهي الله تعالى قدر الإمكان، فإذا نزغنا الشيطان نسارع في الانتباه كما قال جل وعلا: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} الأعراف 200-201، فالمهم أن لا يسترسل المسلم في ما عرض له من عموم البلاء ولا يستلذ به، بل يسارع إلى إنكاره في قلبه ويستغفر ربه إن استحوذ الشيطان على نصيب من قلبه.
واعلم أن الرزق بيد الخالق جل جلاله وليس بيد المخلوقين، فعلى المسلم أن يتحرى الحلال قدر الإمكان، فإذا تبينت له حرمة المال فواجب عليه تركه إلا إذا كانت هناك ضرورة قصوى يقدرها من له علم فيستشار بهذا، ولا يحاول أن يبرر كل رزق على أنه من الضرورات، فالضرورات تقدر بقدرها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.