17/7/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشيخ سعد، أرجو أن تكونوا بخير وتحت رعاية الله عز وجل.
لقد كانت زيارتكم لبيتنا مباركة وتشريف لنا، أدعو الله أن يجعلها فى ميزان حسناتكم.
أنا فضلت أن أراسلك كى لا آخذ من وقتكم الكثير، وللضرورة الملحة وأخذ رأيكم السديد بما ترتئيه.
لقد استمرت زوجتى بنفس السلوك غير المسؤول وغير العقلاني والمنطقي، علماً بإصرارها ذهبت للمحكمة طالبة الطلاق منى.
وقابلنا المصلح الاجتماعي واستمع إليها ثم استمع لى، وأجل الاجتماع ليوم 6-7 وكنت أرجو أن يؤخره أكثر لغرض فسح المجال للرحمة بيننا، الأهم من هذا وبعد صلواتى ودعائى إلى الله عز وجل لكشف المستور وفعلاً لقد هدانى الله إلى السر وراء ذالك وهو (السحر) كما توقعت وذكرت لك حينها، لقد وجدت بعض الأحجبة والطلاسم وبعض المواد الغريبة ملفوفة ببعض الوراق وكتب فيها رموز شيطانية وبخط يدها ووجدت ورقة فيها 40 حبة قرنفل ومكتوب فيها طلاسم واسمى واسم أمى واسمها واسم أمها وكلمة (طلاق، شتات، شتات) وصعقت حينها.. لكن الله أنار لى الخطوة بعدها، لقد صورت كل الأوراق والأحجبة والمواد وأخذت بعض العينات وأرجعت كل شيء بمكانه، والصور لدى كلها وبخط يدها.
أنا فى حيرة من أمرى الآن علماً بأني حاولت بعد ذالك تهدئتها دون أن تعلم بأننى اكتشفت هذا العمل القذر.
أرجو إرشادى ماذا أفعل. أنا لا أريد الإساءة لها ويشهد الله على ذلك. ولكن أريد أن تنعم ابنتى بجو عائلى ونفس سوية كبقية الأطفال، وترجع زوجتي إلى رشدها ودينها وتبتعد عن أصدقاء السوء.
أرجو مساعتكم بحل عملي ومنصف بالدرجة الأولى لابنتي ولها ثم أخيراً لى
أنتظر رأيكم السديد.
أطال الله فى عمركم وأعزكم وجعلكم ذخراً لكل من يطلب المشورة والمساعدة.
عسى الله أن يصلح ذات البين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم فى الدين
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعالى خيراً على دعواتك ولك بمثلها.
أما في موضوع علاقتك مع أهلك فأول ما أنصحك به هو أن تراجع نفسك وعلاقتك مع ربك تبارك وتعالى وتصحيح نهجك، قال تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} النساء 79، وقال عز وجل: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} الشورى 30، فالمؤمن يجب أن لا ينظر إلى المصائب دون تفحص ما خلفها من أسباب، وأنصحك ثانياً أن تتلف ما وجدت من أوراق وطلاسم مع قراءة آية الكرسي والمعوذتين أثناء إتلافها، وأخيراً تحاول طي هذه الصفحة مع أهلك والبدء بصفحة جديدة تبذل جهدك فيها بإصلاح ما انثلم من علاقتكما، فالحفاظ على دوام البيت المسلم من أهم الواجبات كما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته) البخاري ومسلم وغيرهما رحمهم الله تعالى، وأنصح زوجتك هي الأخرى بالالتفات إلى ماسبق من توجيه واستذكار السنوات الطيبة التي قضتها معك وأن تجعل نصب عينيها مستقبل ابنتها وما قد يكتب الله سبحانه وتعالى لكما من ذرية.
أدعو الله جل وعلا أن يوفقك فيما وجهتك به وأن يبعد عنكما وساوس الشيطان، ولا تتردد في أخذ الرأي والمشورة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.