16/8/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل، حفظكم الله لنا ونفعنا ببركاتكم وأنفاسكم وأرواحكم وأعادكم إلى بغداد بيسر وحفظ سالمين غانمين..
شيخي العزيز إنني أعمل حارساً لبوابة أحد المساجد، وعملي هذا تطوع ولا آخذ عليه أي أجر، وأقف مع بعض الشبان الذي تطوعوا لهذا العمل من أجل حراسة بيت الله لأننا في العراق لا نأمن أي شخص ونخشى غدر الجبناء، فحفاظاً على المصلين نقوم بتفتيش معظم الداخلين، فأثناء أدائنا واجبنا في يوم الجمعة والخطيب على المنبر يخطب لا يخلو عملنا من الحديث والكلام والتنبيه والمخاطبة وغيرها، ونحن نعلم أنه لا يجوز أن نتكلم في يوم الجمعة والخطيب على المنبر فمن لغا فلا جمعة له، ولكن واقع الحال يحكمنا فماذا عساي أفعل؟ هل أترك هذا العمل الذي هو تطوع وبإمكاني أن أتركه علماً أن القليل من الفتية والشباب هم الذين يوثق بهم لهذا العمل، أم أجلس مع المصلين لأنال فضل الجمعة والكفارة التي بين الجمعة والأخرى.. وغيرها من فضائل صلاة الجمعة؟ علماً أننا نلتحق بالإمام أثناء الصلاة ونكون خلفه إلا أننا خارج حرم المسجد فهل يبطل كلامنا هذا جمعتنا؟ وأيهما خير لنقوم به؟ هذا أولاً.
ثانياً: في رمضان أثناء صلاة التراويح فنحن أيضاً نبقى واقفين بباب المسجد للحراسة ونتناوب في ما بيننا، فبعضنا من يلتحق بالإمام فيصلي عشر ركعات وبعضنا ثمان وبعضنا أربع فقط أي أننا لا يمكن أن نبلغ العشرين في الجماعة وهذا يفوت علينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسبانا غفر له ما تقدم من ذنبه، فلا أدري إن كان للمسألة وجهة نظر أخرى؟ وما قولك ببعض الحراس الذين يأتمون بالإمام عشر ركعات مثلاً ثم يصلون العشرة الأخرى فيما بعد أو أثناء الاستراحة في صلاة التراويح ولكن فرادى؟ فماذا عساي أعمل؟ أأترك الحراسة أم أصلي التراويح وذلك لأنني متطوع علماً أن المسجد بحاجة إلى الشباب الذين يقفون للحراسة والوضع يجبرنا أن نكون بحاجة إلى حراسة بيوت الله عز وجل.
فأرجو أن تبين لنا ما لنا وما علينا وتوضح لنا ما قد يغيب عن أذهاننا وجزاك الله خيراً.

الاسم: أبو ادريس
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
بارك الله فيك على مشاعرك المخلصة ودعائك ولك بمثله
أرجو الله تعالى أن يثيبك وأخوانك على حراستكم لبيوت الله تبارك وتعالى ثواب المرابطين، وأن يكون لكم نصيب من بشارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: (عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) الترمذي رحمه الله تعالى.
أما سؤالك عن حكم الحديث أثناء صلاة الجمعة فاحرص أن يكون كلامك في حدود الضرورة لا أكثر، ويجوز لك في هذه الحالة أن تصلي مقتدياً بالإمام سواء كنت متقدماً عليه أو متأخراً عنه، وإذا رأيت أن من الضرورة التفرغ الكامل للحراسة أثناء الصلاة فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى، فيجوز حينئذ عدم الالتحاق بصلاة الجمعة والاستعاضة عنها بصلاة الظهر بعد انقضائها.
أما في صلاة التراويح فالأمر أيسر إن شاء الله تعالى، فصلاة التراويح سنة وليست فرضاً، وقد أمرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأتي منها ما استطعنا في قوله: (إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَائْتُوا مِنْهُ مَا اِسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ) البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، وأرجو الله تعالى أن يثبت لكم أجر القائمين فإنما الأعمال بالنيات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.