23/8/2010
السؤال:
سيّدي سعادة العارف بالله…
شكوت نفسي الأمارة لحضرة الشيخ فائق قدّس سرّه، روحنا فداه فطلب منّي أنْ أدعو بهذا الدعاء (اللهمّ أدِّبْني بآداب الشريعة) فيا سيّدي أثناء الرابطة أسيئ الأدب إذ تأتيني خواطر من نفسي الأمّارة حينها أطلب من الحضرة أنْ يخلصني من إثمها وأنْ لا يقربني منها. فهل عملي هذا صحيح؟ وبماذا ترشدني سيّدي؟
التوقيع يوسف التون كوبري شهربان سابقًا
الاسم: يوسف أحمد سعيد
الـرد:-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
حسنًا فعلت أنْ شكوت ما تلاقيه إلى حضرة الشيخ فائق قدّس سرّه، فمن واجب السالك أنْ يستعين بعد الله عزّ وجلّ بمرشده.
أمّا ما تشكو من خواطر تأتيك أثناء الرابطة فهي من عمل الشيطان الذي توعّد كما ورد في القرآن الكريم:-
{— لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [سورة الأعراف: 16].
والرابطة التي هي تهيئة القلب لذكر الله جلّ جلاله من صلب الصراط المستقيم، فعليك أنْ تجاهد نفسك وتنتبه إلى خلجات قلبك كي تعيد تقويمه إلى ذكر الله جلّ في علاه، ولا تيأس من ذلك فإنّها ساعة وساعة كما قال سيّدنا ومولانا الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه أهل الصدق والوفا، فنحن في دار الابتلاء والمجاهدة، والفرق بين المؤمن الصالح وغيره هو أنّ الأول يجاهد نفسه ويدافع عن قلبه والآخر يستسلم لهذه الأهواء وتقلبه الريح كيف شاءت.
والله عزّ شأنه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.