23/8/2010
السؤال:
سيدي أقبل أياديكم الشريفة وجعلني الله خادماً لمقامكم العالي…
أنا أستاذ في كلية الشريعة في أربيل، لاقيت صعوبة في التأقلم معهم كوني كنت ساكن في بغداد… والحمد الله مع أول كورس لاقيت محبة من الطلاب كوني أنظر إليهم بعين الرحمة والشفقة وأسأل عنهم، وتعلمت هذا من شيخي الفاضل الدكتور محمد فاضل رحمه الله تعالى… مشكلتي في هذا الوسط يترصدون مني الزلة، وإذا أنا مزحت معهم يجعلوه مشكلة، أجد صعوبة في التعامل معهم، حتى رئاسة سحبوه مني لأني أزور الأقسام الداخلية للطلبة وأجلس معهم، لهذا قدمت استقالة من رئاسة القسم حتى لا يتهموني بإيجاد مشكلة، وعندما أدخل الكلية أقرأ الفاتحة لشيخي الدكتور محمد فاضل رحمه الله وأبدأ بالرابطة وأبدأ دروسي…
أرجو من حضرتكم توجيهي والاستفادة من خبرتكم ثم الدعاء لي.
الاسم: يوسف أحمد سعيد
الـرد:
جزاك الله تعالى خيراً على مشاعرك وتواضعك جعلني الله عز وجل خادماً لشرعه الشريف، وبعد:
الحمد لله أنك بنيت علاقة طيبة مع تلامذتك، ولكن تذكر أن المزاح لا يكون إلا بحدود ضيقة وخاصة بين الأستاذ وتلامذته لأن ذلك قد يسقط هيبة العلم وكذلك هيبة الأستاذ، ولكن تبقى من واجبات الأستاذ الحنو والشفقة عليهم ومساعدتهم حتى في أمور حياتهم إن استطاع، وتذكر كذلك أن محبة الطلبة للأستاذ تجلب له الحسد -مع الأسف- وعليه أن يصبر على ذلك فطريق الخير معبد بالأشواك وليس بالورود، وأنصحك أن تسايس إدارة الكلية بالحسنى وتطيع أوامرهم بما لا يخالف الشرع ويخالف أمانتك العلمية، وأن تلاحظ صفاء نيتك في كل حركة تقوم بها في حياتك لأن الأعمال بالنية كما قال سيدنا خير البرية صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، وأرجو لك الخير وخاصة أنك تقرأ سورة الفاتحة للعلماء الذين كان لهم فضل عليك، وأرجو هنا أن تشمل بذلك مشايخنا جميعاً رضي الله عنهم.
والله تعالى يوفقك لمرضاته.