27/8/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
حضرة الشيخ، رأيت في المنام أني في فلسطين ومعي ابني الرضيع عند ناس من غزة، وأردت أن أرضع الطفل، ولما قدمته إلى صدري وجدت الحلمة تنزف دم مجروحة وعليها ضمادة رفعتها ومسحت مكان الدم ولم ينظف فطلبت من أهل الدار مساعدتي لتنظيف الثدي ولم تنتبه ابنتهم لي. طلبت من صاحبة الدار إبقاء الطفل معها إلى أن أذهب إلى الحمام لتنظيف صدري ذهبت ووجدت يهودي يرتدي ملابس سوداء وهو يمسك الماء يملئ الخزان لأهل الدار بقدر وأخذت من الماء الجاري وغسلت مكان الدم من دون كشفه بحذر ورجعت مسرعة سألوني أهل الدار لماذا رأس ابنكِ فيه شيب قلت لهم لأنه مجاهد. تبعني اليهودي إلى الغرفة يحمل بيده مسدس وموبايل وسألهم من هذه. قلت له أنا أم المجاهد ورفع عليَ المسدس ليقتلني فقلت في نفسي لا ضير أني أوصيت صاحبة الدار بابني ستحافظ عليه ولا يصلون إليه إن شاء الله.
سيدي أرجو تفسير هذه الرؤيا.
الاسم: الحامد الشاكر لله
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
أولاً هذه الرؤيا بشكل عام فيها توجيه وإرشاد للعناية بقضايا الأمة المهمة ومنها قضية فلسطين ومقدساتنا التي فيها، قال عليه الصلاة والسلام: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) الحاكم والطبراني رحمهما الله تعالى. وأما من حيث التفصيل فالإبن الرضيع يشير إلى قضيتنا في مقدساتنا المغتصبة صغرت مع الأسف في أعين الكثيرين في الوقت الذي ينبغي أن تكون كبيرة غالية كغلاء فلذات أكبادنا، أما الحلمة التي تنزف الدم فهي إشارة إلى الوسائل التي تعالج الأمة بها هذه القضية، فإنها مع الأسف وسائل غير نظيفة ومحرمة كحرمة الدم في الشرع، أما عدم انتباه البنت فإشارة إلى حال الأمة تجاه هذه القضية فهي لاهية ساهية، أما الحمّام واللجوء إليه ففيه إشارة إلى ضرورة تنظيف الوسائل التي تعالج فيها القضية لأن المشكلة أن الأمة تذهب بقضاياها إلى أعدائها الماكرين بها كالمستجير من الرمضاء بالنار!! ووجود اليهودي بالحمام يجسد هذا المعنى على الكمال والتمام، والماء سبب الحياة كما قال تعالى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ} الأنبياء –عليهم السلام – 30، فهو بأيدي أعدائنا، ولنتذكر أن إخواننا في فلسطين لا يتزودون بالوقود إلا من اليهود!!، أما قولك أنه مجاهد في حق ولدك فهو تجسيد لآمال الأمة الإسلامية في الجهاد وتحرير المقدسات التي أسال الله تعالى أن يجعل لها واقعاً مشاهداً مؤثراً، ودخول اليهودي خلفك شاهراً السلاح عليك مع وجود الموبايل بيده دليل على انتباهتهم الشديدة لحال الأمة وأن اتصالاتها لا تخفى عليهم لأن أسبابها تحت سيطرتهم، وصدق الله العظيم {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} الإسراء 4.
 
هذا ما وقع في قلبي لتعبير هذه الرؤيا، والله سبحانه وتعالى أعلم.