17/9/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله كل خير سيدي حضرة الشيخ ونفعنا ونفع المسلمين بعلمكم.
سؤالي لك التالي:
ما هي المنافع الموجودة في الخمر والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم؟
الاسم: المسلمة
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
المعروف أن القرآن العظيم نزل في مجتمع تعوّد على عادات وقيم ونظام اقتصادي لمئات السنين فاستحسن أن يتدرج الشارع الحكيم معهم في الأحكام ويبين لهم أنه يحيط بهم علماً لأنه سبحانه وتعالى خالقهم {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} الملك 14، وقال تعالى {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} الأنعام 59. فالخمر كانت لها منزلة عند قريش وخاصة من الناحية التجارية وما زين لهم الشيطان فيها من الناحية الروحية فهواتها لحد هذه الساعة يسمونها بالمشروبات الروحية فلو لم يقل الله عز وجل {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} البقرة 219 لاستغربوا وقالوا نحن نحصّل من الخمر على منافع نكتسب فيها وننسى همومنا بها!! فحرمها الله سبحانه وتعالى مع تبيان أنه عالم بما يجنونه من منافع مادية في المتاجرة بها ولكن مضارّها التي وضحها لا تتناسب مع النفع المادي الذي يرجونه منها أو الوهم الروحي الذي زينه الشيطان لهم فيها كما ذكرنا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.