21/9/2011

السؤال:

أنا نقشبندية، سؤالي يا شيخ: كيف نتأكد أننا من الفرقة الناجية؟ وهل في طريقتنا بدع؟

جزاكم ربي خيرًا شيخنا الفاضل.

 

الاسم: دعاء الروح

 

الرد:-

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

بدءً نحن نعتزّ بكلّ المناهج والطرق الإسلامية المعتصمة بحبل الكتاب العزيز والسنّة المشرّفة دون ذكر الأسماء حيث لا نميّز أنفسنا بتسمية غير التي اختارها ربّنا جلّ وعلا لنا (المسلمون) قال الله تبارك اسمه:-

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 64].

وقال عزّ وجلّ:-

{مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ —} [سورة الحج: 78].

أمّا كيف نتأكّد أنّنا الفرقة الناجية فليس أفضل من أنْ نرجع إلى الحديث الشريف الذي ورد فيه ذكر الفرقة الناجية وصفتها، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ في علاه.

وفي رواية أخرى قال:-

(— وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيْلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) الإمام الترمذي رحمه الله سبحانه.

 

فنحن والحمد لله عزّ وجلّ نحرص قدر استطاعتنا على التأسّي بما كان عليه سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم وأصحابه الكرام رضي الله سبحانه عنهم وعنكم عقيدةً وعبادةً وسلوكًا ودعوةً إلى الله جلّ وعلا، وبهذا يتمّ الجواب عن السؤال الثاني لأنّ مَنْ يحرص على الاتباع يكون بعيدًا كلّ البُعْدِ بإذن الله عزّ شأنه عن الابتداع، ولا يخفى أنّ مرشدينا رضي الله تعالى عنهم وعنكم يتمتعون بالسند الموصول إلى حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه العدول في العلم والتزكية، ويرحبّون بكلّ توجيه ونقد بنّاء ولسان حالهم يقول:-

(رَحِمَ اللهُ امْرِءًا أَهْدَى إِلِيَّ عُيُوْبِي)

وفّقك الله سبحانه وجعلك والمحبّين جميعًا مناراتٍ للخيرات والبركات.

والله تقدّست أسماؤه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.