2/10/2010
السؤال:
ما حكم عمليات التجميل؟
الاسم: دعاء الروح
الـرد:
تنقسم عمليات التجميل إلى مباح ومحرم:
فالمباح منها:-
ما كان لإزالة تشوّه نتج عن حادث وأراد الشخص إعادة العضو المصاب إلى شكله السابق.
أو أنّ هناك تشوّهًا يعيق وظيفة العضو.
أو كان شكله خارجًا عن المألوف كأنْ تكون له ستّ أصابع في اليد الواحدة.
أمّا المحرم:-
فهو لغرض تجميلي بحت لا سبب يدعو إليه، وهذا يدخل فيما ذكره الله تبارك وتعالى حكاية عن الشيطان:-
{وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا} [سورة النساء: 119].
وممّا يؤسف له انتشار هذا النوع من العمليات بين الناس، وهو يعكس عدم الرضا عن ما وهبنا الخالق سبحانه، وطغيان العامل المادي في حياتنا على العوامل الروحية والمعنوية، فأصبح كثير منهم لا ينظر إلى دين وأخلاق الإنسان بقدر ما ينظر إلى شكله وإلى ما يملك، متقاطعين مع نهج الله جلّ جلاله وعمّ نواله كما أخبر سيّدنا المصطفى صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه أهل الصدق والصفا:-
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
مع ما تحمل هذه العمليات من خطر على الصحّة في غير ضرورة، وإنفاق الأموال الطائلة التي لو وجهت لأمّهات الأمور لحلّت مشاكل كثيرة في حياة الكائنات.. وهذه وغيرها تضاف إلى أدلة التحريم.
والله جلّ قدرته أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.