2012/06/29

السؤال:

السلام عليكم

أنا كنت أدخل على صفحات ملحدين لأقف ضدهم وأدافع عن الإسلام ثمّ وجدت أنّ مناقشتي معهم دون نفع فابتعدت عنهم بعدما قرأت هذه الآية، بسم الله الرحمن الرحيم {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [سورة الأنعام: 68]، صدق الله العظيم

ولكن بعدها أصبت بوساوس في الدين وحول الله وكانت تسبب لي ضيقًا من نفسي شديد، ولكني الحمد لله كنت أستعيذ بالله من الشيطان، وكنت أقاوم هذه الوساوس وبعدها بفترة رأيت رؤيا ومن بعدها اختفت هذه الوساوس وشعرت بالراحة والطمأنينة، ولكن حصل معي شيء جديد يسبب لي ضيقًا أكثر وهو أنّني مثلا أكون خائفة من شيء أو قلقة منه قلقا شديدا وأتحدث مع نفسي وأقول إن شاء الله هتتحل أو مش هيحدث الشيء اللي قلقة منه واطمئن فيأتي بعدها شعور معناه اوبيقولي أنت اطمئنيتي وأصبحتِ مش محتاجة لربنا (أستغفر الله العظيم) وأرفض هذا الشعور أيضا وأقاومه ولكن يحدث لي شعور بالضيق مرّة أخرى وأتضايق من نفسي وأقول لنفسي هل أنا كده فعلا أم أنه وسواس قهري جديد مع العلم أني أصلي الحمد لله وأقرأ الأذكار، وعلى قد ما بقدر أستغفر ربي وأحاول دائما أن لا أغضب الله وإن أغضبته ضميري يؤلمني بشدة، ماذا أفعل في هذا الشعور؟ هل هو يمثلني أم أنّه وسواس؟ وهل الوسواس يكون مجرّد أفكار أم أنّه ممكن يكون شعور أيضا؟

 

الاسم: علياء

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

المطلوب من الإنسان أنْ يزرع الثقة في نفسه أوّلًا، فيختلي بربه عزّ وجلّ ويطلب معونته ويعاهده على المواظبة على الذكر وتحاشي الغفلة قدر الإمكان فبهذا يكون أقوى من الشيطان ووسوسته فيخلص نفسه من الزاوية المظلمة الضيّقة التي وضعها فيها، وعليه أنْ يكثر من الدعاء ويأخذ بالأسباب المادية الأخرى فإنْ كانت وسوسته في صلاة أو وضوء فعليه الاستعانة بأهل العلم ليخبروه عن صحّة وضوئه وصلاته ويجزم مع نفسه التزام قولهم دون تردّد خاصّة إنّه اتخذهم بمثابة حاكم على تصرّفه ولا يتعالى على رأيهم، فمَنْ يعرض نفسه على طبيب ليس له إلّا أنْ يأخذ بنصيحته ويتلقى علاجه بطيب خاطر وإلّا يكون ذهابه إلى الطبيب عبثا.

أمّا استفسارك: هل الوسواس أفكار أم شعور؟ فأقول:-

إنّ الوسواس ترددات في النفس أصلها من إبليس تنمّيها إلى حدّ المرض النفسي ضعف إرادة الإنسان والغفلة وقلّة الحضور مع الخالق جلّ جلاله وعمّ نواله، فعليك طرد هذه الوساوس والاستعانة بآيات الله عزّ وجلّ كقراءة آية الكرسي والمعوذتين ومراقبة النفس.

ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال (606) في هذا الموقع المبارك.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.