2013/07/12
السؤال:
السلام عليكم حضرة الشيخ: ذكرت حضرتك في جواب السؤال المرقم (236) أنّ دم النفساء لا يتجاوز 40 يومًا وقد قرأت في إحدى الكتب الشرعية أنّه ممكن أنْ يصل إلى 60 يومًا كأقصى حدّ فهل هذا صحيح؟
الاسم: أم زين العابدين
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
للفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في تحديد أقصى مدّة النفاس قولان:-
الأوّل: أربعون يومًا، وهو الأغلب لما روت أمّنا السيّدة أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت:-
(كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا) الإمام أبو داود رحمه الودود عزّ شأنه.
وعنها أيضا أنّها سألت النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(كَمْ تَجْلِسُ المَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ؟ قَالَ: تَجْلِسُ أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ) الإمام الدارقطني رحمه الله جلّ وعلا.
الثاني: ستون يومًا، وهذا القول اعتمده بعض الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم بناء على ما روي عن الإمام الأوزاعي رحمه الله عزّ وجلّ وغيره أنّه قال:-
(عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَرَى النِّفَاسَ شَهْرَيْنِ).
إلّا أَنَّ ذلك لم يرد فيه شيء صحيح عن سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام.
لهذا رجّحت القول الأوّل وأفتيت به لغالبيته وكثرته غير متجاهل الرأي الثاني، ولندرته وقلته، والنادر لا حكم له.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على الحبيب المحبوب، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أتقياء القلوب.