2014/05/14

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حضرة الشيخ حفظكم الله تعالى وأدامكم لنا وللأمة الإسلامية.

سؤالي هو:-

لديّ صديقة فتاة غير متزوجة عمرها 41 عامًا لم تتزوج إلى الآن لشعورها بأنّها مسحورة، إذا حدث إعجاب بينها وبين شخص لا يتقدّم لها، وإذا تقدّم لها أحد ترفض بدون أي سبب وتشعر بالاختناق والبكاء بدون سبب علمًا بأنّها منذ سنوات كانت دائمًا تحلم بتمساح وذهبت إلى الشيخ وأخبرها بأنّها مسحورة (تحير القسمة) وأعطاها ماء ترشه بالبيت فلم تعد ترى تلك الرؤيا ولكن بقي هناك عارض للزواج. وهي تشعر بأنّها مسحورة من قبل عمّتها لسماعها بذلك من أقاربها علمًا أنّ عمّتها قد ماتت.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الاسم: اسماء

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

بارك الله عزّ وجلّ فيك على دعائك الطيّب ولك أفضل منه.

لا يمكن إرجاع كلّ ما يلاقيه الإنسان إلى السحر، فكلّ إنسان معرض للابتلاء بنسبة معقولة بل هو من سنن الله جلّ وعلا الذي قال:-

{— وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [سورة الأنبياء عليهم السلام: 35].

وقال سبحانه:-

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [سورة الملك: 2].

ولمزيد من أحكام هذه الحقيقة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (817، 1354) في هذا الموقع المبارك.

أمّا بخصوص معرفة إنْ كان ما تعانيه بسبب السحر فهذا شأن يعرفه ذوو الاختصاص في هذا المجال، وهنا أحذّر من مراجعة السحرة والدجالين لقوله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الإمام البيهقي رحمه الله جلّ شأنه.

ومن المستحب قراءة الآيات التي لها علاقة بالسحر كقوله جلّ جلاله وعمّ نواله:-

{فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الأعراف: 118- 121].

بالإضافة إلى سورة الفاتحة، وآية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة، وسورة الإخلاص، وسورتي الفلق والناس، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (118، 1096، 1395) في هذا الموقع الكريم.

والله عزّ وجلّ أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على حضرة خاتم النبيين، وإمام المرسلين، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.