2015/07/08
السؤال:
بِسْم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظكم الله تعالى وبارك لنا بكم فأنتم نعم المرشد، ونعم الأب، ونعم القدوة الحسنة، حفظكم الله تعالى.
الحضرة المباركة أودّ أنْ أستفسر عن بعض الأمور بارك الله بحضرتكم وتوجيهكم وأدامكم بالخير والبركة للإسلام والمسلمين.
١- ما هو حكم الشرع في حجاب المرأة بلبس الجبّة فوق الملابس المحتشمة، هل هو محبّب أم غير محبب؟ وهل لبْس الجبّة يعتبر نوعًا من أنواع التبرّج؟
٢- هل فرض لبْس العباية السوداء واجب في الشرع؟
٣- ما هو التبرّج للمرأة في الشرع؟ وما حكمه؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاسم: أبو بكر السامرائي
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبارك الله عزّ وجلّ فيك على دعاءك الطيّب وأسأله سبحانه أنْ يوفّقنا جميعا لخدمة الإسلام والمسلمين إنّه جلّ وعلا وليّ ذلك والقادر عليه.
لاشكّ أنَّ حجاب المرأة المسلمة فرض على كلّ مَنْ بلغت سنَّ التكليف، ولتحاشي التكرار أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1740) الموجود في الموقع المبارك المبارك/ قسم فقه المرأة.
ولا بأس في لبس الجبّة، شريطة أنْ تكون موافقة لشروط الحجاب التي وضعها الشرع الشريف، وأرجو مراجعتها في جواب السؤال المرقم (1695) في نفس القسم المذكور أعلاه.
أمّا ما يتعلق بالعباءة، فيشترط لبسها بعد لبس الحجاب الكامل، لأنّه لا يأمن تلاعب الهواء بها، وقد يتكشف ما تحتها إنْ لم تكن قد سترته، وكذلك فإنَّ العباءة مُعرّضة للسقوط، وبالإمكان نزعها بسهولة ممّن يريد السوء، وليس كذلك الجبّة، لذا أرى أنَّ لبس الجبّة هو آمن وأستر لحجاب المرأة.
وبغضّ النظر عن المسمّيات من اللباس المستخدم في الحجاب سواء ما ورد في سؤلك أو غيره، فالجائز منها ما خضع لشرع الله جلّ جلاله وعمّ نواله، بحيث يكون وفق الشروط والمواصفات والضوابط الشرعية وذلك هو الواجب.
أمّا ما يتعلق بحكم التبرّج للمرأة وماهيته:-
فقد قال الله جلّ شأنه:-
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى —} [سورة الأحزاب: 33].
التبرّج لغة: من البرج وهو الحِصن، فتبرَّج أي: خرج من البرج وبرز منه.
واصطلاحا: إظهار المرأَةِ زينَتها ومحاسنها للرجال.
فإظهار ما أمر الشرع الشريف المرأة أنْ تستره من جسدها إلاّ لزوجها فهو من التّبرج. وهو منهي عنه شرعا.
ولقد أشرت إلى بعض حالات التبرّج من خلال أجوبة الأسئلة المرقمة (109، 611، 797) بالإمكان الرجوع إليها.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.