2015/07/28
السؤال:
السلام عليكم سيّدي وتاج رأسي وقرّة عيني حضرة الشيخ ورحمة الله تعالى وبركاته نسأل الله تعالى أنْ يسعدك في الدنيا والآخرة ويسعد جميع المسلمين وأنْ يتقبل منّا ما قدّمنا من صيام وقيام، آمين.
سؤالي هو: رزق أخي بطفلة قبل 35 يومًا وتبيّن أنّها تعاني من فتحتين في القلب إلى ثلاث فتحات، ولم يذبح لها عقيقة بسبب الظروف الصعبة التي نمرّ بها من نزوح وظرف معاشي من إيجار المسكن وصرفيات الطعام، ومن خلال قراءتنا للأسئلة السابقة بخصوص العقيقة يجوز تأخيرها بعد تيسير الحال والتمكّن، ولكن الذي حصل ساءت حالة الطفلة وتمّ نقلها إلى مستشفى الأطفال في بغداد وحالتها نحو الأسوَء وأخبرونا اليوم بأنّها انتقلت إلى الرفيق الأعلى وتمّ دفنها في مقبرة سيّدي الشيخ معروف الكرخي قدّس سرّه العزيز ولم يذبح لها عقيقة.
فما هو حكم الشرع الشريف من هذه الحالة؟
هل مطلوب من والدها؟
هل يذبح عنها أم سقطت عنها بوفاتها؟
الاسم: وضاح أبو طارق
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك، وعلى دعواتك المباركة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يخلف عليكم خيرا كثيرا وأجرا كبيرا بمصابكم، ويلهمكم الصبر والسلوان، إنه سبحانه سميع مجيب.
أمّا بالنسبة للعقيقة وأحكامها فقد تمّت الإجابة عنها تفصيلا في السؤال المرقم (1591) فأرجو مراجعته.
أمّا الذي يموت، طفلا كان أو غيره، فقد تعدّدت آراء العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في ذبح العقيقة عنه، قال الإمام النووي رحمه الله جلّ في علاه:-
(لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ بَعْدَ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ (أَصَحُّهُمَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْهُ، وَالثَّانِي: يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ) المجموع شرح المهذب (8/432).
وقالوا أيضًا باستحباب العقيقة عن السقط؛ فإذا سقط الجنين في الشهر الخامس وما بعده يُسمّى ويُغسّل ويُصلّى عليه، ويُعقّ عنه.
وخروجا مِنَ الخلاف يُستحب أنْ يُعقّ عن الطفل المُتوفّى إذا كان وليّه قادرًا على ذلك لِمَا فيه مِنَ الأجر والثواب، والسّعة على النّاس، وتقوية العلاقات بين الأسر، وزيادة الخير في الدنيا والآخرة.
والله عزّ شأنه أعلم.
وصلّى الله تعالى على مَنْ عَقَ عن الغلام شاتين، جدّ الحسن والحُسين، رضي الله سبحانه عنهما والوالدين، وآله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدِّين.