2015/11/18

الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سيّدي، لي أخت شقيقة، ونحن الاثنثان لم نتزوج في حين أنّ إخوتي تزوجوا ولهم أبناء، وأنا أريد أنْ أكتب أنْ أوصي ببيت أملكه لأختي ولكن لن تستفيد منه إلّا بعد مماتي وكذلك هي ستكتب لي ما تملك وصية لكن بعد مماتها والأعمار بيد الله عزّ وجلّ، ولا نعرف مَن الذي يسبق ولك سيّدي جزيل الشكر.

 

الاسم: حسناء

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وأشكرك على التواصل مع الموقع المبارك، وأسأله سبحانه أنْ يشرح الصدور لما يحبه ويرضاه، إنّه جلّ وعلا الربّ الغفور.

الوصية قد ثبت حكمها في القرآن الكريم، قال الله جلّ جلاله وعمّ نواله:-

{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [سورة البقرة: 180 – 181].

والوصيّة إنْ كانت لغير الوارث فهي مقبولة شريطة أنْ لا تتعدى الثلث، فإنْ تعدته أوقفت على إجازة الورثة، فإنْ قبلوا بها مَضَتْ وإلا رُدَّتْ إلى نصابها وهو الثلث.

وإنْ كانت لوارث كما هو واضح في سؤالك فمِنَ الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم مَنْ لم يُجِزْها مطلقا لقول النبيّ الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ.

ومنهم مَنْ أوقف إجازتها على رضا الورثة في ظروف خاصة، والأوّل هو الأرجح.

ولمزيد من المعرفة فيما يتعلق بالوصية أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1531، 2102) في هذا الموقع الكريم.

 

والخير كلّ الخير في مراعاة الأرحام والحفاظ على تواصل ومحبّة الإخوان هي أعظم وأبقى مِنْ الأموال والبيوت.

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله الرحيم الرحمن وسلّم تسليما كثيرا على حضرة النبيّ العدنان، سيّدنا محمّد، وآله وصحبه أهل الفضل والإحسان.