17/7/2020

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأل الله العظيم أنْ يوفقكم لكلّ خير ويبارك لكم في هذا الموقع المبارك.

سيّدي لقد سبق لي في سنّ المراهقة أنْ وضعتُ وشومًا (تاتو) على اليد في منطقة الساعد، وأنا الآن نادم على هذا العمل لكنّ الكثير من الناس ينتقدونني ويقولون لي إنّ صلاتي غير مقبولة، مع العلم أنّ إزالة الوشم حاليا يحتاج إلى عملية بالليزر وقد يترك آثارا حروقا.

 

الاسم: مروان

 

 

خلاصة الرد:-

جواز الصلاة مع وجود وشم تصعب إزالته، أو تسبّبُ ضررًا.

التفصيل:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررتُ بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وشكرًا جزيلًا على تبريكاتكم اللطيفة ودعواتكم المباركة، وأسأله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد، وبعد:-

(ذهب جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم إلى حرمة الوشم للأحاديث الصحيحة في ذلك، وعدّه بعضهم من الكبائر، واتفقوا على أنّه نجس، واختلفوا في حكم إزالته، فذهب السادة الأحناف إلى أنّه يَطْهُرُ بالغسل ولا يضرّ بقاءُ أثره، وذهب السادة المالكية إلى أنّه معفوٌّ عنه، وذهب السادة الحنابلة إلى عدم إزالته إذا سبب ذلك ضررًا) الموسوعة الفقهية (1/153).

ويُفهم من كلامهم صحّة الصلاة مع الوشم.

وذهب السادة الشافعية رضي الله تعالى عنهم وعنكم كما جاء في كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (3/102) إلى حرمة الوشم أيضًا لقول حضرة النبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ) الإمام البخاري رحمه الله جلّ في علاه.

ولأنّ موضعه يصير نجسًا – فلا تصحّ الصلاة معه – لانحباس الدم فيه.

وإنْ تمكّن من إزالته دون ضرر وجبت.

وإنْ لم يستطع فتجب عليه التوبة، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ) الإمام ابن ماجه رحمه الله سبحانه.

فإذا كان الحال ما ذكرتَ من أنّ الوشم جرى لك في سنّ المراهقة ولا تستطيع إزالته الآن فإنّك تصلّي وتصحّ صلاتك وإمامتك.

ولمزيد من الفائدة أرجو الاطلاع على الجواب المرقم (2263) في هذا الموقع الأغرّ.

والله تبارك اسمه أحكم وأعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.