2020-06-16
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل المبارك:
أسال حضرتكم المباركة عن سؤال يرد في خاطري في الذكر اليومي بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة المغرب، أو حينما أتفرّغ بعد صلاة العشاء فأبدأ بالأوراد التي عاهدتكم عليها، فبعد تلاوة الأوراد الزكيّة أبدأ بالرابطة القلبية كما تعلّمتها من معالم الطريق في العمل الروح الإسلامي، وكتاب حضرتكم المباركة (الرابطة القلبية) فهذه الكتب والله ارتحت من قراءتي لهما وفهمت الرابطة المباركة، لكن الذي لا أفهمه عندما أبدأ بالرابطة مع حضرتكم أحسّ بنبض من قلبي كدقات القلب وكذلك من الجهة اليمنى المقابلة للقلب، وأحسّ بنبض قويّ وأقول: الله، الله، الله، مع كلّ نبض فهذا هو الصحيح أم أنّه أتخيّل لسان قلبي، وهذا اللسان يقول الله؟ وعند مرابطتي معكم يجوز أن أقول الله، أم أنّي أرابط معكم واستشعر روحانيكم وبعدها أذكر الله؟ آسف للإطالة شيخي العزيز أردت أن أنال الكرامات العلى بالمجاهدة وتزكية النفس من خلال روحانيتكم المطهّرة فشيخي أريد أن أعرف كيف أترقّى بالذكر للوصول إلى منازل الذكر ومقام الإحسان وصريح الإيمان وجزاكم الله خيرا يا شيخي وسندي وأستاذي.

الاسم: صهيب كاظم فرهود فياض العكيدي

الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حياكم الله عزّ وجلّ وبيّاكم وسدّد على طريق الخير والنور خطاكم.
قال أصدق القائلين َتقدّست ذاته العليّة:-
{الَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [سورة الرعد: 28].
فالطريق واضح والحمد لله جلّت صفاته، ولا داعي لأنْ يتعب السالك نفسه ويرهقها باستجلاب صور وتخيلات، لأنّ الحال لا تكلّف فيه، ولا تصنّع، فالسالك يجلس بكلّ راحة وطمأنينة، ويفعل أوراده، ثمّ يبدأ بعد ذلك بالرابطة الشريفة، وينتظر ما يفتح الله الكريم على قلبه من فيوضاته ومدده جلّ ثناؤه.
وما على قاصد ذكر الله جلّ جلاله إلّا أنْ يحاول أنْ يمحّض قلبه أو فكره لذكر الله عزّ اسمه، ويبعد الشواغل التي تلهيه.
وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يرزقنا حسن الفهم للمنهج مع العمل الصادق والذكر النافع إنّه سبحانه نّعم المجيب.
ولزيادة الفائدة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (1180، 2541)  في هذا الموقع الميمون.
وصلّ اللهمّ على النبيّ الباهر، صاحب القلب الطاهر، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه ذوي المفاخر، ما غرّد القمري وما طار طائر.
والله عزّ كماله أعلم.