5-10-2020
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيّدي الكريم أسأل الله تعالى أنْ تكونوا بخير وصحة وعافية وأنْ لا يحرمنا نعمة وجودكم وجزاكم عنّا وعن المسلمين خير الجزاء.
سيّدي الكريم عندي سؤال أرجو من جنابكم الكريم الإجابة عليه.
امرأة توفي زوجها وأولادها كلّهم متزوجون وكلّ واحد منهم في بيت مستقل وهي عندها بيت مستقل هل يجوز أنْ تقضي العدة كلّ كم يوم في بيت أحد أولادها لأنّه لا يوجد معها أحد في بيتها.
من: فراس محمود عبد الله
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جُزيتم خيرًا على دعواتكم الطيّبة ولكم بأفضل منها.
الأصل أنّ المعتدة المُتوفّى عنها زوجُها تقضي المدّة في بيتها الذي توفي فيه زوجها لقوله سبحانه:-
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا —} [سورة البقرة: 234].
وقوله عزّ وجلّ:-
{— لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ —} [سورة الطلاق: 1].
وقد جاء عن سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه أنّه قال للسيّدة فريعة بنت مالك رضي الله تعالى عنها:-
(امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ في علاه.
ولكنّ جمهور الفقهاء رحمهم الله سبحانه قالوا بجواز انتقال المعتدة إلى بيت آخر إذا خافت على نفسها من عَدوّ، أو غَرَقٍ، أو هَدْمٍ، أو أخرجها صاحب الدار الذي تسكن فيه (إذا كان البيت ليس ملكًا لزوجها).
والأفضل أنْ تبقى في بيت واحد منهم كي لا يكثر خروجها، أو أنْ تمضي كلّ شهر في بيت أحدهم حسبما تسمح به ظروفهم.
وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1321) في هذا الموقع الميمون.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على الحبيب المحبوب، سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه أتقياء القلوب.