2020-10-13

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي حفظكم الله تعالى وأدام عليكم الصحة والعافية ودوام العافية عفوًا سيّدي السؤال هو:-

هناك عبارتان في عقد القران بين الزوجين بخصوص المهر يحدد بجملة (إلى أقرب الأجلين) وهناك جملة أخرى على مذهب معيّن (إلى حين ميسرة) فما مدى صحة هاتين الجملتين؟ وما الذي يترتب على الزوج من التزام إذا دوّنت إحدى الجملتين؟ وجزاكم الله تعالى خير الجزاء سيّدي وقرّة عيني.

من: محب للخير

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك على دعواتك الطيّبة المخلصة، وتواصلك مع هذا الموقع الكريم، سائلا المولى القدير لك بمثل ما دعوت وزيادة يحبّها لعباده الصالحين في الدين والدنيا والآخرة، إنّه سبحانه سميع قريب مجيب.

كما لا يخفى على جنابك أنَّ المهر حقّ للزوجة تستحقه بحسب ما يتمّ الاتفاق عليه، ففي كثير من البلدان المعجّل من المهر يدفع قبل الزفاف، أمّا المؤخّر فيدفع بعد أو عند الزفاف، أو عند أقرب الأجلين كما هو متعارف في بلدنا، فيعمل بما تمّ الاتفاق عليه، فإذا اتُفِقَ على موعد للمؤجّل، فليس للزوجة حقّ المطالبة به قبل ذلك، فإذا كان الموعد المتفق عليه في عقد النكاح إلى أقرب الأجلين وهو الطلاق أو الموت، فإنَّها تستحقه بحلول أحدهما.

وكذلك يثبت حقّ الزوجين فيه بموت أحدهما، فإنْ ماتت كان مؤخرها تركة يورث عنها ويكون الزوج من جملة الورثة، وهي تستحق مؤخّرها عند وفاة زوجها تأخذه من تركته سوى نصيبها من الميراث.

وينطبق ذلك في الاتفاق على المهر المؤخّر القول بعبارة (إلى حين ميسرة) كون أنَّ المهر المؤخر هو دَيْنٌ بذمّة الزوج للزوجة والله جلّ في علاه يقول:-

{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 280].

وبذلك فإنَّ الزوجة تستحق المهر المؤخّر متى ما تيسّر ذلك للزوج.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (365، 393) في هذا الموقع الأغرّ.

خلاصة الأمر:-

أنَّ الزوجة تستحق مهرها بحسب الاتفاق في العقد سواء كان لفظًا أو عُرْفًا.

والله تبارك اسم أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.