23-12-2020
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيّدي أسأل الله تعالى أنْ يحفظكم ويلبسكم تاج العافية ويبارك بعمركم وينفعنا بأنفاسكم وعلومكم الشريفة وتوجهات قلبكم المبارك وأنْ يبارك في هذا الموقع المبارك ويوفق القائمين عليه ويبارك بجهودهم.
السؤال:
هل يجوز للزوج أنْ يتنصّت على مكالمات زوجته من خلال برنامج يضعه في جوالها بغير علمها؟ وهل يجوز لأمّه وأبيه وبقيّة العائلة أنْ يعرفوا تفاصيل المكالمات؟ وهل يجوز للزوجة الانفصال عن زوجها للسبب نفسه؟
من: خادمكم
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حيّاكم الله جلّ جلاله، وبارك لكم مروركم الكريم على هذا الموقع المنور، وشكرًا جزيلاً على دعواتكم الطيبة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يمدّكم من نوره وعلومه الشريفة بما يُصلح شأنكم في الدنيا والآخرة إنه سبحانه سميع مجيب، وبعد:-
فإنّ الشريعة الغرّاء حوت هدايات عديدة تدعو لحماية الأسرة التي أُنشأت بكلمة الله عزّ شأنه، ووصف القرآن الكريم العقد بين الزوجين بالميثاق الغليظ فقال جلّ وعلا:-
{— وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [سورة النساء: 21].
فينبغي صيانة هذا الميثاق، ولا ننسى أبدًا بأنّ الشيطان يحاول بشتى الطرق أنْ يزرع النزاع والشقاق بين الأزواج والأحبّة والإخوة والأصدقاء لكي يهدم الأُسر ويفرّق الجماعات، ولذا جاء قوله جلّ جلاله:-
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا —} [سورة فاطر: 6].
والتدخل والاطلاع على بعض الخصوصيات مثل الهاتف المحمول من تلك المنافذ التي يحاول الشيطان أنْ يدخل منها لبثّ بذور الشكّ والفتنة بين الأزواج والأحباب، فإذا كان هذا الأمر منهيًّا عنه في حقّ الأزواج فهو في حقّ غيره أشدّ نهيًا، ولكن ينبغي للزوجة أنْ لا تُسارع بالتفكير في الطلاق؛ فما من مشكلة إلا ولها حلٌّ بإذن الله تعالى، متخذين سُبل الحكمة والصبر واللطف، ومستندين على هدايات الشرع الشريف التي تدلّنا للصواب في مثل هذه الأحوال وغيرها، ولقد ذكرتُ بعض تلك الهدايات جوابًا عن مثل هذا السؤال؛ فأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1685، 2404) في هذا الموقع الميمون.
والله سبحانه أحكم وأعلم.
وفقكم الله تبارك اسمه وأصلح شأنكم، وصلّى وسلّم وبارك على خير الأزواج حضرة النبيّ الكريم سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.