2021-01-30
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ يبارك لكم وأنْ ينفعنا بأنفاسكم.
سيّدي العزيز، ما حكم إنفاق مال الزكاة في دفن موتى المسلمين في بلاد الغرب، علماً أنّ إجراءات الدفن تكلّف بضعة آلاف من الدولارات؟
وهل يجوز إعطاء مال الزكاة إلى مَنْ ثبت نسبهم إلى سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
شكرًا لكم سيّدي
 
من: خالد الدشغلي
 
 
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع الكريم، وأسأل الله العظيم أنْ يزيدك من فضله العميم، ويكرمك بعطائه الجسيم، إنّه سبحانه لا يخيّب رجاء السائلين.
إذا كان هؤلاء الموتى فقراء، ولا توجد جهة تتكفّل بدفنهم كالبلدية، أو جهات ومؤسسات وجمعيات أخرى، أو حصل ظرف استثنائي يصعّب على هذه الجهات القيام بواجبها تجاههم كما في جائحة كورونا أو غيرها من الأوبئة -نسأل الله تعالى العفو والعافية- فلا بأس من الإنفاق عليهم من مال الزكاة لدفنهم عند بعض أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم لأنّ ذلك يدخل ضمن (وفي سبيل الله) في قوله جلّ في علاه:-
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 60].
أمّا بالنسبة إلى حكم إعطاء مال الزكاة إلى مَنْ ثبت نسبه إلى سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، فقد تمّت الإجابة عنه في جواب السؤال المرقم (2727) في هذا الموقع الأغرّ فأرجو مراجعته.
 
والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على حضرة النبيّ المعظّم، والرسول المكرّم، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.