2021-02-23
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيّدي حضرة الشيخ سعد الله حفظكم الله ورعاكم.
ما هو السبب عندما نتذكر حضرة المرشد الكامل (رضوان الله تعالى عليه) في الفكر نشعر بقشعريرة في الجسد تصل حد الصراخ وتسلب قوانا منّا في تلك اللحظة لدرجة أنْ نتمنّى أنْ لا يزول هذا الحال الجميل، وكلّ هذا يحدث والعيون مفتوحة؟
حفظكم الله وجعلكم خيمة على رؤوسنا
من: خادمكم المقصر
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.
ما ذكرته في السؤال هو حال من الأحوال التي ترد على قلوب السالكين، لكن عندي تنبيهات في هذا المقام:-
1- ليست هذه الأحوال مقصودة، ولا يُستحسن إظهارها، بل ينبغي التمكّنُ منها، وكتمُها.
2- لا تُستجلب، ولا ينبغي للسالك أنْ يربّي نفسه عليها، بل تُقبَل إذا كانت قاهرةً لا يستطيع المرءُ ردَّهَا.
3- لا تدلّ غالبًا على علوّ المرتبة بل العكس في بعض الأحيان، أي تدلّ على الضعف، والمطلوب أنْ يكون المؤمنُ قويًّا في أحواله كلّها.
قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيْفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
ولهذا أوصي أحبابي أنْ يجعلوا هدي سيّدنا ومعلّمنا وقدوتنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه، ومنهج أصحابه الكرام عليهم الرحمة والرضوان نصب أعينهم، فيقتدوا بهم في أحوالهم وسيرتهم.
ولزيادة الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (794) في هذا الموقع الأغرّ.
والله جلّ شأنه بالأحوال أعلم.
وصلّى الله تعالى على عَلَمِ الهدى، ونبراس التقوى، سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه مصابيح الدجى.