2021-03-10
السؤال:
السلام عليكم شيخي وأبي عندما كنت عند حضرة شيخي محمد الترجاني رحمه الله وجعل الجنة مثواه كنت قد سألته عن الذكر البسملة بسم الله الرحمن الرحيم هل أذكره كثيرا، فقال: اذكره كثيرا. أمّا الآن أنا أذكر لفظ الجلالة: الله كثيرًا جدًّا، بحيث يظهر لي فيها أشياء. قبل أخذ الطريقة من أبي محمد الترجاني حبيب قلبي في سنة ٢٠٠٢ زرت قبر الإمام أحمد بن حنبل في الأعظمية فصليت ركعتين فيه ولم أعرف اتجاه القبلة ومن داخل القبر يؤشر لي أنّ القبلة هناك لم أعلم بتلك الأمور قلت ربّما أوهام. قبل شهر مات ابن عمّ لي، وعندما انتهوا من دفنه وكلّ شيء من تلقين وغيره وبدأ النّاس يخلون المقبرة بقيت أنا وابن عم لي فقال: اجلس فجلسنا وبدأت أدعو له مع الانتهاء جاء روحه وكلمني وكأنّه يسحبني ويقول سلّم على قاسم أي ابن عمّي الجالس معي وانتهى، فقلت لابن عمي: هو ذا يسلّم عليك، ولم يقل شيء.
واليوم في محل أخي وهو يصلح الماطورات والمولدات أقضي فيه أوقاتي كثيرًا، وأنا في ذكر الجلالة وجاء وقت صلاة العصر وفرشت للصلاة في مكتبه داخل المحلّ وقد وضع في المكتبة بدل التلفزيون حوض سمك، فيه أسماك جميلة، وأثناء صلاتي بدأ السمك بالكلام معي وهو يقول بالكردي: يا ولي الله قل لأخيك يزيدنا من الطعام، يَشْكُوْن من ذلك. فلمّا انتهيت من الصلاة علمت أنّه شيطان بقوله يا ولي الله، ما أنا بولي، وأطعمت السمك مع ذلك.
هل هذه الوساوس والخطرات ستزداد أكثر؟
هل ذكر لفظ الجلالة (الله) جائز جهريا في النقشبندية؟
أرجو أنْ لا أزعجك بسؤالي وكما قال مَنْ علّمني حرفًا ملكني عبدًا، وشكرا لكم وبارك الله فيكم وحفظكم أرجو ألّا يكون في سؤالي قلّة أدب.
فقيركم سالار
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأله جلّ في علاه أنْ يجزيك خير الجزاء، ويرزقك رضاه، ويجمّلك بتقواه، إنّه سبحانه لا يردّ مَنْ دَعَاه، ولا يخيّب مَنْ رَجَاه.
بدءًا فإنّي أحبّ من الإخوة السائلين جميعًا وفّقهم الله جلّ وعلا لكلّ خير وجزاهم عن دين الإسلام خير الجزاء، أنْ تكون أسئلتهم بصيغة العموم دون ذكر ألقاب أو أسماء، مع تقديري لجميع الجهات المنضوية تحت منهج الأمّة المنبثق من الفهم الصحيح لسلفها رضوان الله تعالى عنهم وعنكم، لأنّ الغرض من الأسئلة معرفة الحقّ.
ونحن نعتزّ بتسمية الله جلّت ذاته لنا جميعًا بالمسلمين، إذ قال ربّنا عزّ كماله:-
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [سورة الحج: 78].
كما أنّني أتّبع أمر سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه ما غرّد الحمام، إذ قال:-
(فَادْعُوْا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ المُسْلِمِيْنَ المُؤْمِنِيْنَ، عِبَادَ اللَّهِ) الإمام الترمذي رحمه الله العلي تباركت صفاته.
واعلم رعاك الله سبحانه أنّ للمرشدين رضي الله تعالى عنهم وعنكم أساليبَ وطرقًا متنوعة في تربية السالكين، وكلّهم في ساحة الذكر والسير على منهج حضرة النّبي المعظّم صلّى الله تعالى عليه وسلّم وآله وصحبه ومَنْ على طريقته أقدم، فالتزم بما وجّهك إليه مرشدك الحالي من أذكار.
ولبيان الحكم فيما يخطر على قلبك أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (2750، 2752) في هذا الموقع الأغرّ.
أمّا بالنسبة للذكر باسم الجلالة (الله) تقدّست ذاته، فلا يوجد في منهجنا الجهر بالذكر كأصل عام، مع عدم الإنكار على الآخرين ما دام منضبطًا بآداب الشرع الشريف.
وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2370) في هذا الموقع الميمون.
والله تباركت ذاته أعلم.
وصلّى الله سبحانه على قدوة الأنام، حبيبنا ونبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الكرام.