9/11/2021

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، كيف حالكم سيّدي الحبيب، مبارك لنا جميعًا مولد الحبيب صلّى الله تعالى عليه وسلّم، ومناسبة فتح الموقع المبارك.

السؤال: سيّدي رجل أخذ قرضًا ربويًّا وقد ندم على ذلك قبل أنْ يتوفّاه الله تعالى، ممكن أنْ يغفر الله له؟

حفظكم الله سيّدي وأدامكم نعمة

 

الاسم: سائل

 

 

الرد باختصار:-

نعم يقبل الله جلّ وعلا توبة عبده إنْ صدق ويغفر ذنبه، وهذا ما يجب على المسلم أنْ يعتقده ويؤمن به.

التفصيل:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.

الحمد لله الذي وفّق هذا الرجل للتوبة فهذه نعمة كبيرة تحتاج إلى شكر للمنعم جلّ جلاله وعمّ نواله.

قال الحقّ عزّ شأنه في كتابه العزيز:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: 278، 279].

وقال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ) الإمام ابن ماجه رحمه الله عزّ وجلّ.

وينبغي على المسلم أنْ يؤمن إيمانًا جازمًا بصدق ما أخبر به الله جلّ في علاه، وسيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، من أنّ الله جلّ ذكره يغفر لعبده التائب فهو القائل سبحانه:-

{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [سورة الشورى: 25].

وَعَنْ سَيِّدِنَا عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:-

(أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدُنَا يُذْنِبُ؟ قَالَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا) الإمام الطبراني رحمه الله جلّ وعلا.

شريطة الالتزام بشروط التوبة التي سبق أن بيّنتها في جواب السؤال المرقم (2298) في هذا الموقع الأغرّ فأرجو مراجعته.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه التوّابين المتطهّرين.