نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، سؤالي:

ما حكم إبر البوتكس للوجه لشد الوجه مثلا أو رفع الحاجب بها للتخلّص من ترهّل العين؟ علمًا أنّ عمري صغير لكن لديّ عيون تسمّى مبطنة (وأود أنْ أجمّلها لأنّ شكلها يضايقني … علمًا أنّ الإبر هذه غير مضرّة بالجسم..

مع خالص شكري

 

الاسم: سائلة

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررتُ بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وشكرًا جزيلًا على تبريكاتكم اللطيفة ودعواتكم المباركة، وأسأله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.

خلاصة الجواب:-

لا حرج من استخدام هذه الحقن كونها من جنس العقاقير طالما أنّ المواد المستخدمة فيها مباحة ولا تسبب ضررًا، والغرض من استخدامها مشروعًا.

التفصيل:-

مادة البوتكس هي مادة شديدة السميّة تستخرج من بعض أنواع البكتريا، تعطى بكميات قليلة ومدروسة لبعض الحالات كتكثيف شعر الرأس وغيرها، وقد أفتى السادة العلماء رضي الله تعالى عنكم وعنهم بجواز استخدام السموم إذا لم يُعرّض صاحبها للهلاك أو الضرر بحيث تكون منفعتها أكبر من ضررها.

وعادة يكون استخدامها في إزالة التشوّه ولاستكمال العضو وظيفته وتحسين المظهر، وتحقيق الشكل الأفضل والصورة الأجمل.

أمّا إذا كان الغرض منه تغييرًا لخلق الله تبارك اسمه فلا يجوز، كما يحصل اليوم من نفخ الشفاه وتصغير الأنف ونحوها من العمليات التي لا يراد منها إزالة الضرر وإنّما تَغْييرَ خلق الله عزّ شأنه.

وقد أخبر الحقّ سبحانه عمّا يريده الشيطان فقال:-

{— وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} [سورة النساء: 119].

وعن سيّدنا عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال:-

(سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُتَوَشِّمَاتِ اللَّائِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ) الإمام النسائي رحمه الباري سبحانه.

المُتَنَمِّصَاتِ: جَمْعُ متنمّصة وهي التي تزيل شعر الحاجب لغير ضرورة.

الْمُتَفَلِّجَاتِ: اللواتي يستخدمن المبرد لتفريق الأسنان.

الْمُتَوَشِّمَاتِ: من الوشم، وهو معروف.

والمراد هو تغيير خلق الله جلّ في علاه دون سبب موجب.

لذلك لا بأس بإزالة ترهّل الجفن بالحقن طالما أنّ الغاية إزالة الضرر أو التشوّه الحاصل للجفن.

وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (274) في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل المجد والسؤدد.