2022-01-01
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاكم الله تعالى كلّ خير على هذا الموقع النافع.
سؤالي عن شخص يملك دارين في دولتين مختلفتين وهو يتنقل بينهما فكيف تكون صلاته هل يقصر أنْ يتمّ؟
الاسم: مروان
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررتُ بتواصلك مع هذا الموقع الميمون، وشكرًا جزيلًا على دعائك، وأسأله جلّ جلاله لك التوفيق والسداد، إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.
صاحب الإقامتين يعدّ مقيمًا ويأخذ برخص السفر بين المحلّين.
ذكر السادة الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم أنّ مَنْ له مسكنان فأكثر، فالذي يعد فيه مقيما هو الذي يبقى فيه أكثر من الآخر، فإن استوت أو تقاربت المدّة، فتكون إقامته في البلد الذي فيه زوجته وأولاده، فإنْ كانت له زوجة وأولاد في كلا المكانين فهو مقيم في كليهما.
يقول الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله جلّ في علاه:-
(حُكْمُ مَنْ لَهُ مَسْكَنَانِ بِبَلَدَيْنِ. وَحَاصِلُ هَذَا أَنَّا نَعْتَبِرُ مَا إقَامَتُهُ بِهِ أَكْثَرُ فَهُوَ وَطَنُهُ دُونَ الْآخَرِ فَإِنْ اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ بِهِمَا اُعْتُبِرَ مَا فِيهِ أَهْلُهُ أَيْ زَوْجَتُهُ أَوْ سُرِّيَّتُهُ وَمَحَاجِيرُ أَوْلَادِهِ) الفتاوى الفقهية الكبرى (1/258).
والذي أرجّحه هو أنْ يتمّ الصلاة حال وصوله إلى إحدى الإقامتين لأنّ كلا البلدين أو المدينتين تعدّ إقامة في حقّه وهذا أحوط لتقواه.
وأرجو مراجعة الجواب المرقم (1942) في هذا الموقع المبارك.
والله تبارك اسمه أحكم وأعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل المجد والسؤدد.