1/5/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيّدي حضرة شيخنا الفاضل
إنْ أذنتم
مَنْ هم آل بيت سيّدنا النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم المطالبون بحبهم ووصالهم وودّهم؟ وهل المعاصرون لنا مشمولون بهذا؟ وكيف نتعامل مع المسيء منهم والذين يتفاخرون بهذا النسب بشيء من الكبر والتعالي على غيرهم؟ ومنهم من لا يزوّج ابنته لغير الآل، ومنهم مَنْ لا يقبّل يد العلماء إذا لم يكونوا من آل البيت رضي الله تبارك وتعالى عنكم وأدام الله تعالى وصلنا به وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكم.
الاسم: قتيبة قادر العزاوي
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وحفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات.
الراجح أنَّ آل بيت النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم هم زوجاته وذرّيته، ويدخل في ذلك بنو هاشم وبنو المطلب، ممّن حَرُمَت عليهم الصدقة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
تعدّدت آراء العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في المراد بآل البيت على أقوال، تجدها في جواب السؤال المرقم (1584) في هذا الموقع الميمون.
وجود مَنْ هم مِنْ آل البيت المعاصرين أمر وارد، ولكن لا بُدّ مِنْ بيّنة في ذلك، إذ كثرت دعوى الانتساب لآل البيت رضي الله تعالى عنهم وعنكم، زورا وبهتانا، لأجل منافع دنيوية.
ومَنْ ثبت انتسابه فله حقّ المولاة والاحترام والتقدير والإكرام، وغير ذلك من الحقوق الثابتة لهم بأصل الشرع الشريف، شريطة أنْ يكون على دين الإسلام، عاملا بأوامره ونواهيه، بل هذا التشريف ينبغي أنْ يقابله مزيد من تكليف، فليست السيئة من أهل العلم والفضل كالسيّئة من غيرهم، فالتفاضل عند الله جلّ وعلا بالتقوى والعمل الصالح، ولذلك فقد يكون الفضل لمَنْ ليس من آل البيت على مَنْ هو منهم.
وأمّا ترك مصاهرتهم لغيرهم، فلا حرج عليهم فيه، إنْ لم يحصل بسببه عضل لبناتهم مع جواز مصاهرتهم للغير في الأصل.
ومن حيث التعامل معهم، فالأصل أنّه ينبغي على كلّ مسلم احترام جميع المسلمين، ومحبتهم في الله جلّ في علاه، والتواصل معهم، والإحسان إليهم، بحسب الاستطاعة، فقد وعد الله جلّ جلاله بمحبته لمَنْ اتّصف بذلك، فقال في الحديث القدسي الجليل:-
(وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَيَتَجَالَسُونَ فِيَّ، وَيَتَبَاذَلُونَ فِيَّ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد عزّ شأنه.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد سيّد السادات وآله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا ما دامت الأرض والسماوات.