20/7/2022
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيّدي وقرّة عيني وتاج رأسي أشهد الله أنّي أحبّك كثيرا وأشتاق لرؤيتك دائماً أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أنْ يمنّ عليكم وعلى جميع السادة المرشدين المربيين بالأمن والأمان والمغفرة والرضوان والعفو والعافية والإحسان بجاه النبيّ العدنان صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم.
السؤال:-
سيّدي هل ممكن إهداء ثواب حضور الختم الشريف إلى أرواح والدينا المتوفين؟
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وأحبّك الله عزّ وجلّ الذي أحببتني فيه، وبارك فيك على مشاعرك الطيبة، ودعواتك الكريمة، وأسأله جلَّ في علاه أن يمنّ علينا جميعا بشرف خدمة دينه وعباده، ويجمعنا دائما على طاعته ومحبته، إنّه سبحانه سميع قريب مجيب.
كلُّ عبادة بدنية محضة، ومنها: مجالس الذكر، يجوز بعد الانتهاء منها إهداء ثوابها لمَنْ تشاء.
لا يخفى على جنابكم الكريم أنَّ مجالس الختم الشريف هي مجالس ذكر شرعية مباركة، يتحصّل فيها الخير العميم الذي دلّت عليه نصوص الكتاب العزيز والسنّة النبوية الشريفة.
قال الحقّ عزّ شأنه:-
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [سورة البقرة: 152].
وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ. قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً. قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ: فِيهِمْ فُلاَنٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ) متفق عليه.
ولمزيد اطلاع وفائدة ولعدم التكرار أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2698) في هذا الموقع الميمون.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على إمام الذاكرين، وسيّد المرسلين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين.