15/8/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاكم الله تعالى ما هو أهله على كلّ ما تبذلون من جهود صادقة مخلصة لخدمة الإسلام والمسلمين بنور وهدي خاتم الأنبياء والمرسلين سيّدنا وحبيبنا محمّد صلّى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
هل يشترط أنْ يكون الشيخ المربي حيًّا في هذه الحياة الدنيا؟ وما رأيكم في المربي الذي يقول لمريديه (الشيخ الذي يفصل بينه وبين مريده التراب ليس بشيخ).
وأتباعه إلى الآن وبعد انتقاله بـ 48 عاما يرابطون معه ويقولون إنهم يستفيدون منه ويفهمون عنه؟ هل هذا من اللبس أو غواية النفس والشيطان؟
مع خالص الشكر والحبّ لحضرتكم سيّدي.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأل الله جلّ جلاله أنْ يبارك لك ولجميع المسلمين في طاعاتكم وأوقاتكم وأهليكم إنّه سبحانه سميع مجيب.
لا بدّ للمريد أنْ يسلك على يد مرشد حيّ، ولا تصح رابطته إذا توفي مرشده، ويجب عليه أنْ يبحث عن مربٍّ آخر ليكمل سيره معه.
سبق أنْ أجبت عن هذا الموضوع في السؤالين المرقمين (355، 736) في هذا الموقع الأغرّ، فأرجو مراجعتهما.
أمّا بخصوص المقولة التي ذكرتها (الشيخ الذي يفصل بينه وبين مريده التراب ليس بشيخ) فقد فُهِمَت بشكل خاطئ والسبب فيما أرى:-
جهل بعض السالكين بالمنهج الذي شرّفهم الله جلّ وعلا به، وقلّة ثقافتهم الروحية.
فالمرشد في حياته مكلّف بخدمة مريديه روحيًّا وسعيه للارتقاء بهم إلى مصافّ الحضور بين يدي الله جلّ في علاه، وكثرة ذكره ومراقبته.
أمّا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى فإنّ تكليفه ينتهي إذ أمسى في دار التشريف والجزاء، ولهذا يجب على السالك أنْ يبحث عن مرشد حيّ ليواصل المشوار معه، لأنّه (المريد) ليس مؤهلا للتلقي من مرشده بعد انتقاله.
وهذا لا يمنع من إفادة السادة المرشدين رضي الله تعالى عنهم وعنكم بعد انتقالهم لبعض السالكين أو الناس أجمعين، لكنّ هذه الإفادة يأذن بها الله جلّ جلاله تشريفا لهم لا تكليفا.
ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1761) في هذا الموقع الكريم.
والله عزّ شأنه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.