28/9/2022

نص السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

وأصلي وأسلم على الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وأصحابه وزوجاته الأطهار.

سيّدي ومولاي حضرة الشيخ سعد الله، السلام عليكم ورحمة الله، وجزاكم الله عنا وعن جميع الأحباب خير الجزاء، وأسكنكم الجنان بحقّ لا إله إلا الله سيّدنا محمد رسول الله، سؤالي هو:-

ما مدى حدود الاحتفال بالمولد الشريف لحضرة سيّدي رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام؟ وما هي العبادات التعبديّة في هذا الشهر المبارك؟

خادمتكم أحلام محمود

 

الاسم: أحلام محمود

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وأشكرك على تواصلك مع الموقع المبارك وعلى دعواتك الطيبة، سائلا المولى القدير أنْ يكرمك بمثلها، ويزيدك من فضله العظيم زيادة يحبها لعباده الصالحين.

سبق أنْ أجبت عن هذا السؤال في الإجابة المرقمة (2714) في هذا الموقع الميمون، فأرجو مراجعتها.

أمّا جوابا على ما جاء في الشطر الثاني من السؤال:-

فلا توجد عبادة تخصّ هذا الشهر الفضيل، ولكن ينبغي الاستبشار والفرح بقدومه لما فيه من نعمة ولادة سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، وهي فضل من الله جلّ وعلا القائل:-

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة سيّدنا يونس عليه السلام: 58].

ويمكن تجسيد هذا الاستبشار والفرح بالإكثار من العبادات المشروعة نافلة وتطوّعا، صلاة، أو صيامًا، أو صدقةً، أو ذكرًا، أو قراءة للقرآن الكريم، وغيرها، شكرا لله جلّ جلاله على هذه النعمة العظيمة والمنّة الكريمة.

قال عزّ من قائل:-

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 164].

وفرحًا بذكرى مولد سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم، فقد ثبت أنّه عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام كان يكثر من صيام يوم الإثنين، ولمّا سُئِلَ عن ذلك قَالَ:-

(ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ – أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على رسوله الكريم سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين.