6/2/2022

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي أسأل الله تعالى أن يعطيكم الصحة والعافية ويجزيكم خير الجزاء على هذا الموقع المبارك.

أريد أن لأسألك سيدي في مسألة وهي:-

إنني توظفت في عقد في دائرة من دوائر الدولة وأكملت الإجراءات، وقالوا لي بالنسبة للدوام في الدائرة اذهب ونحن نبلّغك متى تأتي علمًا أنّي أتتني رسالة إلى بطاقة الماستر كارد التي أعطوني إيّاها، والآن يأتيني عن طريقها راتب، وفي وقتها كرّرت سؤالي على المدير متى أباشر بالدوام؟ فقال لي: روح ونحن نبلغك. والآن مضى على هذا ما يقارب الـ ٦ أشهر، وأنا في نفسي وأرغب جدًّا في المباشرة بالدوام حتى أخرج من هذا لكن لا أعرف متى وكيف؟

 

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكرا جزيلا على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.

الجواب باختصار:ـ

الأصل أنّه لا يجوز أخذ أجر من غير عمل، ولكن مسؤول المؤسسة أعلم بشؤونها وسياسة العمل فيها بما يحقق نفعها دون الإضرار والتفريط بالمصلحة العامة، فإنْ كان الأمر بعدم الالتحاق صادرا منه فلا حرج من استلامك الراتب المخصّص لك بعد تثبيت وتوثيق هذا الأمر لتجنّب المساءلة القانونية.

التفصيل:ـ

من حيث الأصل لكلّ عمل عقد تحريري أو شفهي ينظم العلاقة بين طرفيه: العامل وربّ العمل أو مَنْ يمثّله، ويجب تطبيقه قدر الإمكان، قال ربنا سبحانه:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ —} [سورة المائدة: 1].

وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ في علاه.

وعليه فالأجر المُستلم من العامل يُقابله عمل معيّن يقدّمه في وقت محدّد، وقد يختلف هذا بسبب ظروف معيّنة تحكم المؤسسة؛ وهنا يتصرّف المسؤول وفق الصلاحيات المُناطة إليه لترتيب أحوال العاملين فيها من حيث تواجدهم وفترة عملهم ونوعه.

وبما أنّ رئيس الدائرة قد منحك الإذن بالقعود فلا حرج عليك في استلام الراتب، ولكن ينبغي لك التأكّد من صلاحيته في ذلك وتثبيت هذا الإذن حتّى لا تقع مستقبلا في مشكلة إدارية تُعرّضك للمُساءلة القانونية.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (724) في هذا الموقع الميمون.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.