30/6/2023
نص السؤال:
بسم الله والصلاة على سيّدنا وحبيبنا محمّد، السلام عليكم يا شيخنا الجليل.
هناك مئات الآلاف من المسلمين غارقين في مجال العملات الرقمية وهذا المجال فيه عدة معاملات مثل ما يسمّى بال (الستيكن) والعقود الآجلة، والتعدين، وغيرها ولا نعرف أنّ هذه المعاملات حرام أم حلال، وجميع علمائنا الأجلاء لا يخوضون في هذا المجال لعدم معرفتهم بالتفاصيل وتاركين أمّة الحبيب تغرق وليس مَنْ يمدّ لهم يد العون ليخرجهم من هذه الحيرة بل هناك علماء يقولون: الأفضل ترك هذا المجال لعدم معرفتهم به، ولكن ليس هذا هو الحلّ في هذه الفتوى يغلقون باب رزقهم ويبقوهم في جهل بهذا المجال وليس هذا ما أوصى به حبيبنا محمّد صلوات ربي عليه وعلى آله وصحبه وسلّم بل حثّنا أنْ نتعلّم لكي لا نكون نحن آخر الأمم، فهذا المجال واسع، وفيه رزق وفير لعيالنا، فلا يستطيع أي شخص أنْ يتخلّى عنه بهذه السهولة لعدم معرفة العلماء بماهيته وأعتذر شيخي على هذا السؤال لأني أعلم سوف يرهقكم ولا نريد ذلك ولكن حاجتنا الماسة هي التي دفعتنا لذلك ولكي ينتفع به المسلمون ونسأل الله أنْ يوفقك في الإجابة، وأنْ يطيل لنا في عمرك.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حفظكم الله سبحانه، وجعل حرصكم منصفًا وغير مستعجل بالحكم على الغير، مع شكري لكم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.
المعاملات في الشرع لها حكمها المبني على الدراية والوضوح حالها حال العبادات والجنايات والأحوال الشخصية وغيرها، ابتداء بمعرفة شروطها وأركانها وماهيتها ليحكم عليها بعد استبيانها إمّا بالإباحة أو الكراهة أو الحُرْمة أو الندب أو الوجوب، ومن غير معرفة ماهيتها ولوازمها لا يمكن لأيّ فقيه أنْ يعطي الحكم الشرعي.
وكلّ واقعة لها حكمها، قد تختلف من شخص إلى شخص، ومن مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، فأرجو من حضرتك أنْ تسأل سؤالا محدّدًا، لأنّ العملات الرقمية التي يتعامل الناس بها وإنْ كانت غير واضحة المعالم إلى هذه اللحظة، غير أنّ المجامع الفقهية قد أبدت آراءها وكذلك كثير من علماء المسلمين المعاصرين.
وقد أبديت رأيي من مدّة عن هذه العملات فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2401) في هذا الموقع الكريم.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.