4/3/2024
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أسأل الله العظيم أنْ يمدّكم بالصحة والعافية وطول العمر، وأنْ يوفّق القائمين على خدمة هذا الموقع في الدارين.
سؤالي هو:ـ
هل يجوز للمرأة الثيّب تزويج نفسها بحضور وكيل عنها وشاهدين دون إذن الولي؟
وهل يعتبر العقد باطلا أم لا؟
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.
لا يجوز للمرأة تزويج نفسها دون إذن وليّها على رأي جمهور العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم.
للعلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم أقوال في مسألة زواج المرأة بغير إذن الولي، والذي أرجحه منها رأي الجمهور القاضي بعدم الجواز وذلك لِغلبةِ فساد الذّمم، ودرءًا للمفاسد، وصيانة لكرامة المرأة، ولا فرق في ذلك بين البكر والثيّب.
وقد فصّلت القول في جواب السؤال المرقم (2001) فأرجو مراجعته.
ومن خلال هذا المنبر الكريم أدعو كلّ امرأة للتريّث، وعدم الانجرار خلف العواطف، ولا بدّ من تحكيم العقل الذي ينبغي أنْ يُستثمر في صحّة الاختيار أوّلًا، وتبنّي أساليب ناجعة في إقناع الأهل ثانيًا، ليكون الزواج مباركًا في ظلّ الأهل الذين هم سند المرأة وعزوتها في هذه الحياة الدنيا.
كما أهيبُ بالأولياء الآباء والأعمام والإخوة وغيرهم أنْ يترفّقوا بالنّساء فهنَّ ضعيفات بنصّ قول المصطفى صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه أهل الصدق والوفا:-
(اللّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيْفَيْنِ، اليَتِيْم وَالمَرْأَة) الإمام النسائي رحمه الله جلّ في علاه.
ولا ننسى الأبناء من النصيحة؛ إذ قد يمنعون أمّهم الأرملة من الزواج، ويأنفون من ذلك، وهو حقٌّ وحاجةٌ فطريةٌ يتأذّى المرء بحرمانه منها.
وفّق الله سبحانه الجميع لمرضاته، والعمل بشريعته الغرّاء السمحة الداعية لكلّ جمال وكمال ورحمة.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.