3/7/2024

نص السؤال:

السلام عليكم شيخي الحبيب حفظكم الله ورفع مقامكم…..

لقد مَنّ اللهُ عليّ بإكمال نصف ديني في عام 2011 وكان صَدّاق الزواج في وقتها (3000000) ثلاثة ملايين دينار عراقي مقدم و المؤخر  (5000000) خمسة ملايين دينار عراقي ، ولما رأيت الموت يتخطاني فلابد من أنه مصيبني يوماً ولا أريد أن ألقى الله وفي ذمتي شيئاً لأحد . سؤالي شيخي الكريم :

هل ندفع (5000000) الخمسة ملايين التي بذمتي كما هي أم أحسب على سعر مثقال الذهب في الوقت الحالي ، وهل يجب أن تؤدي زوجتي زكاة المال عن هذه القيمة ( كونه ُ دين مرجى سداده) هذا ولكم منا خالص التقدير والاحترام وحفظكم الله وأطال في أعماركم ونفع بكم .

 

الاسم: سائل

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكرا جزيلا على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.

 

الجواب باختصار:-

ينبغي على الزوج دفع المهر المؤجل إذا تيسر له ذلك، ويكون بقيمة الذهب أو الفضة حال تغيّر قيمة النقد تغييرا كبيرا، وإذا كان مقدار المهر يبلغ نصاباً فيُزكى لمرة واحدة عند قبضه، ثم يُضم إلى باقي أموالها.

 التفصيل:-

قال الحقّ جلّ في علاه:-

{وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [سورة النساء:4].

الصَدُقَات معناها المهور، وقد كان المهر سابقا دفعة واحدة ثم تم تقسيمه إلى مُقدم ومُؤجل تيسيرا على الناس، ومراعاة لتحقيق مصالحهم، وجزاكم الله تعالى خيرا لما في رسالتكم من أمور طيبة أصلها هدايات الشرع الشريف منها:

1ـ مقدار المهر معقول لا مغالاة فيه، قال الحبيب صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ جلاله.

2ـ حرصكم على براءة ذمتكم من الديون، قال النبي المأمون صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

 

(يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ في علاه.

3ـ ذكر الموت، والاستعداد له، قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و أتمّ التسليم وآله وصحبه أجمعين:-

(أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ) [يَعْنِي الْمَوْتَ] الإمام ابن ماجة رحمه الله تبارك أسمه.

فجزاكم الله تعالى خيرا ونفع بكم.

أما دفع المهر المؤجل فيكون بقيمة الذهب وقت العقد، إذا تغيرت قيمة النقد تغييرا كبيرا.

وقد تمت الإجابة عن هذا سابقا؛ فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1644) في هذا الموقع المبارك.

وأما زكاة المهر المؤجل فتمّ تفصيله أيضا في جواب السؤال المرقم (592) فأرجو مراجعته في هذا الموقع الكريم.

والله جلّ وعلا أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.