24/7/2024

نصّ السؤال:

السلام عليكم حضرة الشيخ جزاكم الله عنا خيرا..

أنا سالك على يدكم شيخنا الكريم، لي سؤال حول أوراد شيخي المتوفى، هل يمكنني المداومة عليها بعد موته وبعد بيعتكم الكريمة مع العلم أنّ كلّ أوراده من الكتاب والسنّة، وجزاك الله خيرًا.

 

الاسم: سائل

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم الله سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.

الجواب باختصار:-

ينبغي الالتزام بأوراد شيخك الحالي فقط.

التفصيل:-

قبل الإجابة عن سؤالك لا بدّ من التذكير بضرورة الترحّم على شيخك المتوفى عند التشرّف بذكره فهذا أقلّ واجب ينبغي القيام به من قِبَلِكَ، وأرجو مراجعة مقدمة جواب السؤالين المرقمين (2168، 2184) في هذا الموقع الميمون.

إنّ الأوراد التي يعطيها الشيخ المربي للمريد إنّما هي بمثابة الدواء الذي يصفه الطبيب للمريض، وبالتالي ينبغي الالتزام بها حتى يجني ثمارها وينال بركتها، فالواجب عليك المحافظة على الأوراد التي وجّهك بها الخادم، فلكلّ مُرَبٍّ أسلوبه وطريقته في التربية والتزكية، وهذا جزء من متطلبات العهد الذي أبرمته معي.

والله جلّ جلاله يقول:-

{— وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [سورة الإسراء: 34].

ويقول سبحانه:-

{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 76].

وإذا أردتّ المداومة على الأوراد التي أعطاكها شيخك المُتَوَفى رحمه الله عزّ وجلّ فلا مانع من ذلك لكن على سبيل الأذكار العامة، وليس وِرْدًا يجب عليك القيام به.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (547، 1970) في هذا الموقع الأغرّ.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.