28/7/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

والصلاة والسلام على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعلى آله وصحبه أجمعين حفظكم الله جلّ جلاله.

توفي جدّي (أبو والدتي) قبل عام 2010، وفي هذا العام قام خالي الأكبر بطلب شراء حصص الورثة من منازل في بغداد والأنبار وتنازل أخوالي وخالاتي له عدا والدتي، لكنّه لم يدفع لهم، وكانت حصّة والدتي فيها تعادل 79 مليون دينار، وفي عام 2017 طلب خالي الأكبر من والدتي توكيل خالي الثاني لكي يستلم حصّتها ويتنازل له عن البيوت، فوافقت وأرسلت له الوكالة إلّا أنّ خالي الأكبر قام بتحويل بعض البيوت في الأنبار دون دفع الإرث، وأوقفت الوكالة بعدها، الآن طلب خالي الأكبر دفع 50 مليون فقط وهو ما يعادل حصّة والدتي من الإرث عام 2010 ويطلب أنْ تتنازل له عن الباقي ويعتبر إرثها مدفوعا لكن الوالدة رفضت وطلبت أنْ يدفع مبلغ الإرث بما يعادله من الذهب في عام 2010، أو حساب الإرث على سعر اليوم ودفعه، السؤال:-

هل هذا جائز من ناحية الشرع؟

ونفع بكم لما فيه خير العباد والبلاد.

حفظكم الله جلّ جلاله ورفع قدركم وزادكم من الخير والبركة وأعتذر عن إطالة الشرح.

 

الاسم: سائل

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأل الله جلّ جلاله أنْ يبارك لك ولجميع المسلمين في طاعاتكم وأوقاتكم وأهليكم ويجعلكم منارات للهدى والتقى إنّه سبحانه سميع مجيب.

الجواب باختصار:-

طلب والدتك صحيح ولا إشكالَ فيه شرعا إنْ شاء الله تعالى.

التفصيل:-

قبل الإجابة عن سؤالك لا بدّ من التذكير بأمرين سبق أنْ ذكرتهما في أكثر من مناسبة:-

الأوّل: ذكَّرْتُ أكثر من مرّة بضرورة الترحّم على الأموات عند ذكرهم ويتأكّد ذلك إذا كان المتوفى من الأقارب، فهذا أقلّ شيء يمكن أنْ نقدّمه وفاء لهم، وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (2168، 2184) في هذا الموقع الأغرّ.

الثاني: لا يجوز تأخير قسمة الإرث بعد موت المورِّث، وأرجو الاستماع إلى محاضرتي التي كانت بعنوان (تقسيم الإرث فرض).

وبعد هذا البيان أقول وبالله تعالى التوفيق:-

لم أفهم كيف تغيّرت حصة والدتك من (79) مليون، إلى (50)، وعلى كلّ حال يحقّ لوالدتك أنْ ترفض تصرّف خالك؛ لأنّ فيه غبنا لها إذ كان عليه أنْ يعطيها حصتها كاملة عام 2010، وتأخيرها إلى عام 2017 بالقيمة نفسها لا يصحّ؛ لأنّ مقدارها حتما سيختلف في هذه المدّة.

وما تفضّلت به والدتك بتقدير حصّتها على سعر الذهب سنة 2010، أو تقييم العقارات من جديد في الوقت الحالي، صحيح؛ لأنّه يضمن حقّ كلّ وارث، والسبب في هذه المشكلة كما أسلفت تأخير قسمة الميراث.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.