11/10/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيدي أسأل الله تعالى أن يحفظكم ويبارك في صحتكم وأوقاتكم ويديمكم لنا منارا ينير حياتنا.

سؤال من إحدى الأخوات السّالكات تقول فيه:

أنّا امرأة متزوجة ولي ثلاثة أطفال، علِمتُ أنّ زوجي لديه علاقات غير شرعية مع النّساء منذ فترة، نصحته كثيراً بإنّ هذا الأمر حرام فلم يَتُبْ، ازدادت الحالة حتى أصبح يأتي بالنساء إلى البيت في حال عدم وجودنا فيه ويقوم بتصوير ذلك في الموبايل، وعند اكتشاف الأمر ومصارحته بالحقيقة قام بالاعتذار وعدم تَكرار الحالة، إلا أنها تكررت وترك الصلاة ويصرف الأموال على علاقاته.

في الآونة الأخيرة أصبح لا يستحي عندما أُذَكّرُهُ بتقصيره.

وأنا الآن في حَيرة من أمري، لا أستطيع أن أفضحه، ولا أستطيع العيش معه، ولم يعد لي الأمل بأنْ يتغير، فبماذا ترشدوني أن أفعل؟ خصوصاً أن الأولاد كبروا وأصبحوا ينتبهون على كل تصرف.

 

الاسم: سائل

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تعلّقكِ المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتكِ الكريمة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقكِ لكلّ خَيْر، ويدفع عنكِ كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.

الجواب باختصار:-

لا بُدَّ مِنَ الصّبرِ والدُّعاء واتِّخاذ الوسائِلِ الشّرعية الحكيمة لنُصْحِهِ، وبإِذن الله تعالى تُؤتِي هذه الأعمال الصادقة ثمرتها في توبته واستقامته.

التفصيل:-

لا ينبغي للمسلم أنْ يفقد الأمل بنصر ومعونة الله عز وجلّ ما اتّخذ الأسباب القلبية بحُسن الظنِّ وجميلِ التوكلِ، والأسباب الحسيّة اللازمة لحلّ مشكلته، قال جل جلاله على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام:-

{يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [سُورَةُ سيدنا يُوسُفَ عليه السلام: 87].

ولقد تمت الإجابة عَنْ مثل هذا السؤال في هذا الموقع المبارك عِدّة مرات؛ فأرجو مراجعة الأجوبة بتَمَعُّن خصوصاً جواب السؤال المرقم (3061) في هذا الموقع الميمون، واتباع ما فيه من توجيهات مباركة عسى الله تعالى أنْ يمنَّ عليكِ بالصبرِ والحكمةِ وعلى زوجكِ بالتوبةِ والإنابةِ.

ومِنَ المهم بمكان: الوقوف عنْد أسباب انحراف الزوج، ومحاولةُ رفعها، ومن أهمها انشغال الزوجة وتقصيرها بحق زوجها خاصة إذا كانت امرأة عاملة، وهنا أوصي بضرورة أنْ تأخذ الزوجة إجازة طويلة إن كان ذلك ممكنًا، وإنْ كان عملها ليس ضرورةً فتركها للعمل أفضل لتتفرغ لوظيفتها الأساسية في بناء أسرتها والحفاظ عليها وتنميتها.

ولمعرفة حكم عمل الزوجة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (981) والمشاركة المرقمة (51) في هذا الموقع المبارك.

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله تعالى على الرّحمة المُهداة وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا حتى يرضى.