1/4/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

شخص مديون ولا يستطيع تسديد هذه الديون هل يجوز له بيع إحدى كليتيه لغرض تسديد هذه الديون.

 

وجزاك الله خيرا.

 

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاكم الله تعالى خيراً لتواصلكم مع هذا الموقع الميمون.

الجواب باختصار:-

يَحْرُمُ بَيْعُ أَعْضَاء جِسْم الإِنسان لكونه مخالفاً لتكريم الله تعالى له.

التفصيل:-

كَرّمَ الله سبحانه وتعالى الإنْسَانَ فِي نُصُوصٍ كثيرةٍ مِنْهَا قوله جلّ ذكره:-

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [سورة الاسراء :70].

وبمقتضى هذا التّكريمِ حَرَّم الله سبحانه وتعالى على بَنِي آدم إتلاف أعضائه أو بَيْعِها  لغَرَضِ سداد دينه أوغير ذلك.

فالبيع لما يملكه الإنسانُ وأعضاؤه ليست ملكاً له فيَحْرُمُ عليه بيعها أو إلحاق الأذى بها لأنّها محترمةٌ مكرمةٌ.

قال سيّدنا النبي عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) الإمام ابن ماجه رحمه الله سبحانه.

فهذه قاعدةٌ في بيان حرمةِ إلحاق الأذى بنفسه وبغيره.

ويجبُ عليه البحث عَن سُبُلٍ مشروعة لسداد دينه وقضائه؛ لأنّه لا بركة في المال الذي يأتي عَن طريق الحرام.
ولمزيدِ فائدةٍ أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2154) في هذا الموقع الأغر.
والله تعالى أعلم.
وصل اللهم علّى النّبيّ المكرم سيّدنا محمّد وعلّى آله وصحبه وسلّم.