9/5/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما الحل لمشكلة الحيرة بين الشيخين في السلوك؟
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأل الله جلّ في علاه أنْ يجزيك خير الجزاء، ويرزقك رضاه، ويجمّلك بتقواه، إنّه سبحانه لا يردّ مَنْ دَعَاه، ولا يخيّب مَنْ رَجَاه.
لا بدّ من تحديد أحد المرشدين للسلوك على يده الكريمة.
قال الحق جلّ جلاله:-
{— مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [سورة الكهف: 17].
وقال سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(— وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) الإمام أبو داود رحمه الودود سبحانه.
وأمّا بخصوص ما تفضلت به في سؤالك، فلا أرى سببا للحيرة؛ فإنّ السلوك يجب أنْ يكون على يد مرشد حقيقيّ ثبت إرشاده المستقلّ بالسند الموصول لحضرة الرسول عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه العدول، فإذا كان هناك أكثر من مرشد فينبغي عليك أنْ تلاحظ إلى أيٍّ منهم يميل قلبك لتسلك على يده، وتنتفع من بركته، فإذا تأكّدت من ذلك فلا تتردد ولا تتأخّر فإنّ ذلك من الشيطان، أو وساوس النفس الأمّارة للإنسان، وبادر لئلا يفوتك الخير الكثير والأجر الكبير.
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2645) في هذا الموقع الأغرّ.
أسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفق كلّ المسلمين، بل جميع العالمين، للبحث والتحرّي عن السادة المرشدين الحقيقيين، والسلوك على أيديهم لينالوا خيري الدنيا والدين، إنّ ربي سبحانه أكرم الأكرمين.
وهو جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.