20/6/2025

نص السؤال:

السلام عليكم والصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

سؤالي هو:-

أنا حصلت على شهادة ماجستير المشكلة انه عند بداية الجزء العملي مرضت واضطررت لتسليم البحث لدكتور بالقسم للعمل عليه مقابل مبلغ مالي ويعلم المشرف علي وهذا ما حصل وكان لجمع العينات والعمل الحصول على نتائج في مختبره الخاص بعدها سلمني النتائج ارقام فقط بدئت بالعمل عليها بنفسي حتى أصبحت بيانات ونتائج واضحة في الجزء الكتابة حصلت مشكله هو كتب ٣ فصول جميعها ناقصة وتحتاج إلى تعديل ومصادر نعم فيها بعض المصادر التي لم اغيرها لكن أغلبية المصادر الأخرى غير موجودة وأنا من عملت عليها أما فصل النتائج والمناقشة أنا من عملت عليه لوحدي دون الرجوع إليه حتى في باقي الفصول أنا من عملت عليها وبحثت وترجمت ووجدت المصادر الصحيحة لها وفي المناقشة أنا من ناقشت لوحدي دون أي مساعدة منه على العكس كان ضمن لجنة المناقشة وقد سألني لمدة تصل إلى ٤٤ دقيقه أسئلة صعبة وقد أجبته عليها وقد كان يعلم إني عملت وغيرت وأضفت إلى كل ما عمله والتعديلات التي طلبت مني بعد المناقشة عملت عليها كلها لوحدي وقد دخلت دورة في نفس المختبر للعمل على نفس الأجهزة والأدوات التي استعملت في البحث وتدربت عليها أنا الان اعمل بشهادة الماجستير هل يحق لي ذلك أم علي التخلي عن الشهادة بسبب ما سبق وبسبب مساعدة ذلك الدكتور أم أتابع عملي وأتدرج به لأني أوقفت كل تقدمي لأني أخاف أن يكون راتبي حرام أو مباني على باطل فهو باطل علماً أنا ادرس في نفس اختصاصي لأن ومطالبة بالتقدم الرجاء الإجابة لأني حقاً في حيرة من أمري وقلق شديد لأني لا أريد أن أكون في طريق يؤدي أو أدى بي إلى الحرام شكراً لكم وجزاكم الله عز وجل كل خير.

 

الاسم: سائلة

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم الله سبحانه خيراً على تواصلكم مع هذا الموقع المبارك، وعلى هذه الدعوات المباركة، ولكم بمثلها وزيادة.

 

الجواب باختصار:-

هذا العمل لا يصح شرعاً وينبغي لمن فعلهُ التوبة الى الله عزّ وجل، والاجتهاد في القراءة، وأخذ دورات للتقوية لتحصيل ما فاتهُ، ليكون متقناً ومؤهلاً لعملهِ.

 

التفصيل:-

قال الحق سبحانه وتعالى:-

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [سورة التوبة: 104].

قال الإمام ابن كثير رحمه الله العلي الكبير:-

(هٰذَا تَهْيِيجٌ إِلَى التَّوْبَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَكُلٌّ مِنهُمَا يَحُطُّ الذُّنُوبَ، وَيُمَحِّصُهَا، وَيَمْحَقُهَا. وَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ كُلَّ مَن تَابَ إِلَيْهِ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَمَن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِن كَسْبٍ حَلَالٍ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا، حَتَّى تَصِيرَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدْ) تفسير القرآن العظيم (4/208).

العمل الذي يناطُ بالإنسان من الناحية العلمية والعملية ينبغي أن يكون وفق الشرع والقانون، فإذا ألجأتهُ الضرورة، فعليه أنْ يسلك السُّبل الشرعية والقانونية مِن تأجيل أو استعانة بالقدر الذي يبيحهُ القانون.

أمّا هذا الفعل مِن دفع مبلغ للغير ليكتبَ لهُ فهذا لا يصح شرعاً.

فعليكم الآن مراجعة تلك العلوم وأخذ دورات مكثفة لتكونوا مِن أهلها،  ولِتُتْقنوا عملكم وتستحقوا الترقية.

ولمزيدِ فائدةٍ حول موضوع (الترقية والراتب) أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1360، 2928) في هذا الموقع الأغرّ.

والله تقدَّست أسماؤه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيِّدنا محمَّد إمام طيبة والحرم، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.