16/8/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ما مدى صحة الحديث النبوي الشريف قال صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-
(حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَيُحَدَّثُ لَكُمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ يُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ).
وإذا صحة فماذا يبنى عليه في الاعتقاد بالصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم.
جزاكم الله عنا كل خير وزادكم من فضله.
الإسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكركِ على زيارتكِ لهذا الموقع الكريم وعلى دعواتكِ الطيبة المباركة، وأسأل الله لكِ بمثلها وزيادة.
لقد روى هذا الحديث الشريف جمع من المحدثين وحكموا بصحتهِ، وكثيرٌ من نصوص الكتاب والسنة تؤيدهُ.
قال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-
(حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَنُحَدِّثُ لَكُمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ) الإمام البزّار رحمه الغفار سبحانه.
وفي رواية الإمام الحارث في مسنده (وَيُحَدَّثُ لَكُمْ).
قال الإمام الهيثمي رحمه العليّ جلّ في علاه:-
(رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/24)، فيض القدير شرح الجامع الصغير (3/401)، الخصائص الكبرى (2/491)، شرح الشفا (1/45)، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (12/75)، الشفا بتعريف حقوق المصطفى (1/56)، طرح التثريب في شرح التقريب (3/297)، ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/440)، شرح الزرقاني على الموطأ (1/151)، المغني عن حمل الاسفار (1/1495).
وكثير من نصوص الكتاب والسنة تؤيده.
في حياته الشريفة:
قال الحق تعالى:-
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [سورة النساء: 64].
وقوله جلّ شأنه:-
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [سورة الأنفال:33].
وعن سيدنا أبي بردة، عن أَبيه رضي الله تعالى عنهما، قال:-
(صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ، قَالَ أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
فحياة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، خيرٌ وأمنةٌ، ومغفرة واستجابة، بنصوص الكتاب والسنة.
وكذا لحوقهُ صلوات ربي وسلامه عليه بالرفيق الأعلى فهو رحمةٌ لأمّتهِ كما جاءت بذلك النصوص حيثُ قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ) الإمام مسلم رحمه الله جلّ جلاله وعمّ نواله.
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة المشاركة المرقمة (302) في هذا الموقع الميمون.
والله تقدّست أسماؤه أعلم.
وصلّى الله وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد النّبيّ المعظّم، وعلى آله وصحبه أجمعين.