3/9/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شيخ.

حفظكم الله وأدامكم ذخراً لنا.

أنا أمتلك عقار من فضل الله عز وجلّ وقد خصصته للإيجار، يوجد مستأجر يود إيجار العقار بالمبلغ الذي طلبته أنا، لكنه يريد كتابه العقد بمبلغ اعلى من ذلك حيث ان الشركة التي يعمل لديها متكفلة بدفع مبلغ السكن للموظف، وحيث أن الشركة متعاقدة معه على دفع بدل إيجار بمبلغ مليون دينار شهريا إلا أن قيمة إيجار منزلي هو ٧٠٠ الف فقط وهذا ما عرضته عند الدلال، يريد مني المستأجر ان اكتب العقد بمليون دينار واستلم المبلغ من الشركة وبعد ذلك ارجع الفارق إليه (٣٠٠ ألف دينار)، فما رأيكم الشرعي في هذه المعاملة، علما أن هذا الشخص لا يريد استئجار بيت أكبر بقيمه مليون لأنّ لديه عائله صغيره ومنزلي مناسب لهم ، لكنه يود الحصول على مبلغ الايجار المخصص له مِن شركته بالكامل، وجزاكم الله خيرا شيخ.

 

الاسم: محمد عبد الرؤوف

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكراً جزيلاً على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.

 

الجواب باختصار:-

لا تفعل، وإنْ فَعَْلت كُنْتَ شَرِيكَاً لَهُ فِي الإِثْمِ.

 

التفصيل:-

قال الله سبحانه:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة الانفال:27].

عجبا لإنسان يحسن له شخص ويوظفه ويعطيه بدل إجار لسكنه، ثم يفكر كيف يسرقه أو يحتال عليه، هذا ليس من خلق المسلم الورع.

قال سيّدنا النّبيُّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ:-

(الحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ وعلا.

ولمزيد فائدةٍ أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2861) و(محاضرات الأمانة) في هذا الموقع الميمون.

والله سبحانه أعلم وأحكم.

وصلى الله تعالى وسلّم على حضرةِ خاتم الأنبياءِ والمرسلين وعلى آل كلٍ وصحبِ كلٍ وسائر الصالحين.