25/10/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي.
حفظكم الله ووفقكم لكل خير جزاكم الله خير على هذا الموقع
سيدي
سؤالي هو:-
عن التداول بل فوركس على برنامج (ميتيا تريد Mete5 / Trader 5 ) التداول في السابق كان التداول بالدول على سبيل المثال اريد اداول عملة الدولار الأمريكي بالين الصين في السابق يجب عليّ أنْ اذهب الى الصين للتداول أمّا الآن فالعملية بسيطة جمعت بالبرنامج البرنامج يوجد فيه عدة أسواق:
1-التداول بالعملات النقدية: وهو أن أذهب الى الصيرفة وادفع مبلغ مالي ويقوم صاحب محل الصرافة بتحويله الى دولار واضافته في حسابي وادخل البرنامج واشتري عمله مثلاً الين الصيني أو اليورو السترليني بالدولار وانتظر حتى يصعد سعر البورصة فوق رأس مالي وابيعه اربح مزاد على رأس مالي وأن نزل سعر البورصة اخسر النزول الذي نزل تحت رأس مالي وهذا يتم بعد دراسة وحضور محاضرات تعليميه وهذه الطريقة تمر على جميع الأسواق.
2-التداول بل نفط والقمح.
3-التداول بالأسهم في الشركات المعروفة مثل شركة أبل للموبايلات وشركه تسلا للسيارات وغيرها من الشركات المعروفة
هل العمل بهذا البرنامج حلال أم به اشكال؟
وجزاكم الله خير الجزاء ووفقكم لكل خير.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
اشكركَ تواصلكَ مع هذا الموقع المبارك، ودعواتك الطّيبة، وأسال الله جلّ وعلا لكم التوفيق والسداد، إنّه سبحانه قريب مجيب.
التعامل بالفوركس يختلف بين الإباحة والتحريم بحسب كيفية تطبيقه، فهو يجوز شرعًا إذا تمّ الالتزام بالضوابط الإسلامية وتجنب المحرمات مثل الربا (الفائدة)، والغرر (الغموض المفرط)، والميسر (القمار)، واستخدام الرافعة المالية أو رسوم التبييت، فإنّ حكمه يصبح محرمًا لعدم توافقه مع الشروط الشرعية للتقابض الفوري في مجلس العقد.
التعامل بالعملات وهو المعروف بالصرف عند الفقهاء رحمهم الله تعالى يجوز إذا توفرت الشروط الأتية:
1- التقابض الفوري: بأن يتم تبادل العملات بشكل فوري وتسليمها يدًا بيد في نفس مجلس العقد، سواء كانت عملات مختلفة أو من نفس النوع (ويشترط التساوي في النوع الواحد)، كما أنّ الحساب المصرفي يُعدُّ مِن صور التقابض كأنْ تُحوّل له الدولار مِن حسابك الى حسابه ويُحوّل هو الين مِن حسابه الى حسابك بوقت واحد.
قَالَ سَيّدنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ:-
(الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد سبحانه.
2- خلوه مِن الربا: ويجب تجنب أي فوائد أو رسوم ربوية تُفرض على الصفقات.
قال عزّ اسمه:-
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة:275].
3- تجنب الغرر: أنْ تكون المعاملة واضحة وخالية مِن الغموض المفرط أو الخداع، وأنْ تكون المعلومات متوفرة لجميع الأطراف.
عَنْ الصحابي الجليل أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه وعنكم، قَالَ:-
(نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
قال الإمام النووي رحمه جلّ جلاله وعمّ نواله:-
(نَهْي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَبَيْعِ الْغَرَرِ أَمَّا بَيْعُ الْحَصَاةِ فَفِيهِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ أَحَدُهَا أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحَصَاةُ الَّتِي أَرْمِيهَا أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مِنْ هُنَا إِلَى مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْحَصَاةُ وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ عَلَى أَنَّكَ بِالْخِيَارِ إِلَى أَنْ أَرْمِيَ بِهَذِهِ الْحَصَاةِ وَالثَّالِثُ أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ الرَّمْيِ بِالْحَصَاةِ بَيْعًا فَيَقُولَ إِذَا رَمَيْتُ هَذَا الثَّوْبَ بِالْحَصَاةِ فَهُوَ مَبِيعٌ مِنْكَ بِكَذَا وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ فَهُوَ أَصْلٌ عَظِيمٌ مِنْ أُصُولِ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَلِهَذَا قَدَّمَهُ مُسْلِمٌ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ كَبَيْعِ الْآبِقِ وَالْمَعْدُومِ وَالْمَجْهُولِ وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَمَا لَمْ يَتِمَّ مِلْكُ الْبَائِعِ عَلَيْهِ وَبَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَبَيْعِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ وَبَيْعِ بَعْضِ الصُّبْرَةِ مُبْهَمًا وَبَيْعِ ثَوْبٍ مِنْ أَثْوَابٍ وَشَاةٍ مِنْ شِيَاهٍ وَنَظَائِرَ ذَلِكَ وَكُلُّ هَذَا بَيْعُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ غَرَرٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ…… وَاعْلَمْ أَنَّ بَيْعَ الْمُلَامَسَةِ وَبَيْعَ الْمُنَابَذَةِ وَبَيْعَ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَبَيْعَ الْحَصَاةِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ وَأَشْبَاهِهَا مِنَ الْبُيُوعِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا نُصُوصٌ خَاصَّةٌ هِيَ دَاخِلَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَلَكِنْ أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ وَنُهِيَ عَنْهَا لِكَوْنِهَا مِنْ بِيَاعَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) المنهاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (10/156).
4- تجنب الميسر: وهو الابتعاد عن المضاربات المفرطة أو القمار، والتركيز على التداول الحقيقي للأصول.
قال جلّ ثناؤه:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة المائدة: 90].
عَنْ حَبْرِ الأمَّة ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما، عَنْ سيّدنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ قَالَ:-
(إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمِ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ، وَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) الإمام أحمد رحمه الله تبارك اسمه.
المَيْسِرُ: هو القمار وهو كل شيء يبنى على المقامرة ولا تعرف نتيجته من لعب أو غيره.
وقيل: هو القمار مشتق من اليسر لأنّه أخذ المال بسهولة من غير تعب ولا كد ويدخل فيه ما يسمى اليانصيب وكل لعب يحقق معناه.
الكَوْبَةُ: الطّبْل.
5- الرافعة المالية: ويعد استخدامها قرضًا جرّ منفعة، وهي محرمة شرعًا.
ولمزيد فائدةٍ أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2959) في هذا الموقع الميمون.
والله تعالى أعلم وأحكم.
وصلى الله تعالى على الرحمة المهداة وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.