2/11/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سيدي حضرة الشيخ سعدالله حفظكم الله واعلى مقامكم.
سؤالي هو:-
من المتعارف عند الناس أن لبس اللون الاخضر سواء كان شال أو غطاء للرأس يقتصر على من ينتسب لآل بيت الحبيب عليه الصلاة والسلام، فهل هناك حرج لمن أراد أن يرتدي شالا أو عمامة باللون الأخضر؟ جزاك الله عنا خير الجزاء ونفعنا بعلمكم سيدي.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكراً جزيلاً لتعلقك بهذا الموقع الميمون، وأسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد أنه رؤوف بالعباد.
مباحٌ لَبْسُ الشال والعمامة باللون الأخضر، لأنّ ذلك يرجع للعادة والعرف.
قال تعالى:-
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [سورة الأعراف: 32].
لبس الشال للرجل مِن المباحات سواء لبسه لحاجة كوقاية من برد أو حر وسواء لبسه للزينة وهو داخل في عموم الآية الكريمة.
وفي الأثر عَن سيّدنا عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وعنكم:-
(إنَّ اللهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ جلاله.
بشرط ألا يكون فيه تشبه بالنساء أو يحمل شعاراً لأهل الكفر وله أنْ يلبس ما يشاء مِن الألوان المباحة التي تعارف عليها الناس.
وأمّا بالنسبة للعمامة:
لا إشكال في لون العمامة فأمر ذلك متروك إلى ذوق الشخص والعرف السائد وإنْ كان الأفضل في العمامة أنْ تكون باللون الأبيض.
ولمزيدِ فائدة حول لون العمامة وَشَكْلِهَا أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (3100) في هذا الموقع الميمون.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلّى الله وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلم.