3/11/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

كيف حالكم شيخي إن شاء الله بخير اسأل الله لكم دوام العافية.

سؤالي هو:-

يوجد مبلغ تحت مسمى الساعات الإضافية للذين يبقون ساعة بعد الدوام ونحن ما باقين بس مدير المحطة وبموافقة مدير الحسابات والرقابة شملونا بيها لأنّ الموضوع فيه مجال وكذلك النساء ولكن بدون رفع اسم النساء لأن بالقانون النساء غير مشمولين وأني اداوم بقسم الحسابات مِن شافوا الموضوع بي مجال قرروا يشملون النساء كذلك فحتى ينطوهن انطوا للرجال الحد الأقصى مِن الساعات حتى يزيد المبلغ ونجمع المبلغ ونقسمه علينا وعلى النساء كذلك  وباقي الاقسام أغلبهم يستلمون بس حسب بقائهم احنا بقسم الحسابات والادارة وافق المدير وشملنا ولكن فقط الرجال.

 

الاسم: سائل

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم الله خيراً وبرا، واشكركم على سؤالكم ودعائكم.

 

الجواب باختصار:-

العقد شريعة المتعاقدين، فما شرعه قانون العمل بزيادة الأجرة عند زيادة وقت العمل المتفق عليه وعدم استغلال العامل والموظف بتشغيله أكثر مما تم الاتفاق عليه موافق للشرع الشريف.

أمّا تقصير العامل بعمله أو أخذ أجرة على وقت لم يعمل فيه فهو مِن باب أخذ المال بوجه غير مشروع وهو كسب مُحَرَّم.

 

التفصيل:-

علينا أن نفهم من جهة قانونية أنّ السرقة تتعلق بالمال الخاص الذي يكون في حيازة شخص معين، والاختلاس هو الأخذ من المال العام الذي يكون في عهدة موظف عام بسبب وظيفته.

وفي الفقه الإسلامي، تعد سرقة المال العام جريمة خطيرة محرمة بالإجماع وهي أعظم إثماً مِن سرقة المال الخاص، حيث تمثل خيانة للأمانة وإضراراً بالمجتمع وتسمى بالغلول قال تعالى:-

{ — وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [سورة آل عمران: 161].

فأخذ أجرة ساعات العمل مِن غير عمل لا يجوز شرعا، والمسلم يتقي الله تعالى في مثل هذه الأموال التي تأتي بغير وجه حقّ، وهل يستوي بالأجرة مَن بقي ساعة يعمل ومَن لم يعمل أيّ ساعة؟

فديننا وتقوانا لله تعالى تستلزم منا تحري الحلال قال سبحانه:-

{وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 188].

سبق وأنْ بيّنتُ حقّ الأجير في جواب السؤال المرقم (3107) في هذا الموقع المبارك.

والله تعالى أعلم وأحكم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّدٍ وآله الطّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ الغُرّ المَيَامِين وسلّم تسليما كثيرا.