6/12/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سيدي ومرشدي الكريم أسأل الباري جلّ وعلا لكم دوام الصحة والعافية وأنْ لا يحرمنا من بركة دعائكم.
سؤالي هو:-
إنّ بعض أهل العلم يقولون بعدم جواز قول (سيّدنا محمد) في التحيات أثناء الصلاة لقولهم أنّها عبادة توقيفية ويجب أن تطبق كما علّمنا إياها سيّدنا الحبيب صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
فهل صحيح هذا الكلام؟ جزاكم الله تعالى خير الجزاء وجمعنا وإياكم عند سيّدنا النّبيّ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم في جنان الفردوس.
الاسم: مالك أنس
وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
أَشْكُرُكَ عَلَى تَوَاصُلِكَ مَعَ هَذَا الْمَوْقِعِ الْمُبَارَكِ، وَدَعَوَاتِكَ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ فِي عُلَاهُ لَكَ بِمِثْلِهَا وَزِيَادَةً.
يُسْتَحَبُّ إِطْلَاقُ لَفْظِ السِّيَادَةِ فِي التَّحِيَّاتِ وَالْأَذَانِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدَبِ وَالِاتِّبَاعِ، عِنْدَ سَادَاتِنَا الشَّافِعِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَعَنْكُمْ.
قَال اللهُ جَلَّ وَعَلاَ آمِراً:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [سُورَةُ الحُجُرات: 1- 3].
وَنَهَانَا الله جَلَّ جَلاَلُهُ أَنْ نُخَاطِبَ رَسُولَهُ الكَرِيمُ صَلَّى ٱللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُخَاطِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ:-
{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [سُورَةُ النُّورِ:63].
فَمَنْ يُطْلِقُ السِّيَادَةَ لَهُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا يُخْبِرُ بِحَقٍّ وَصِدْقٍ، لَا يُمَارِي فِي ذَلِكَ
مُسْلِمٌ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى ٱللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْكُمْ:-
(إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ) الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ الْبَارِي عَزَّ اسْمُهُ.
وَلِمَزِيدِ فَائِدَةٍ أَرْجُو مُرَاجَعَةَ جَوَابِ السُّؤَالِ الْمُرَقَّمِ (756) فِي هَذَا الْمَوْقِعِ الْأَغَرِّ.
أَمَّا بِخُصُوصِ سُؤَالِكَ الْمُبَارَكِ وَهُوَ إِطْلَاقُ لَفْظِ السِّيَادَةِ فِي التَّحِيَّاتِ فَهَذَا مِمَّا تَعَدَّدَتْ فِيهِ آرَاءُ الْفُقَهَاءِ رَحِمَهُمْ الله سُبْحَانَهُ إِلى:
أَوْلاً: يَرَى فَرِيقٌ مِّنَ الْعُلَمَاءِ رَضِيَ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُم وَعَنْكُم اسْتِحْبَابَ زِيَادَةِ لَفْظِ السِّيَادَةِ فِي التَّشَهُّدِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي كُتُبِ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ رَحِمَهُمْ رَبُّ الْبَرِيَّةِ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَفِي كُتُبِ غَيْرهمِ مِّنْ الْفُقَهَاءِ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُم وَعَنْكُم اسْتِحْبَابَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهَذِهِ بَعْضُ نُصُوصِهِمُ الْمُبَارَكَةِ:
(الْأَفْضَلُ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ السِّيَادَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ، وَبِهِ أَفْتَى الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ جَازِمًا بِهِ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ الْإِتْيَانَ بِمَا أُمِرْنَا بِهِ وَزِيَادَةَ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ الَّذِي هُوَ أَدَبٌ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ … يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا سَنُّ الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ السِّيَادَةِ فِي الْأَذَانِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْظِيمُهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بِوَصْفِ السِّيَادَةِ حَيْثُ ذُكِرَ.
لَا يُقَالُ: لَمْ يَرِدْ وَصْفُهُ بِالسِّيَادَةِ فِي الْأَذَانِ لِأَنَّا نَقُولُ: كَذَلِكَ هُنَا وَإِنَّمَا طَلَبَ وَصْفَهُ بِهَا لِلتَّشْرِيفِ وَهُوَ يَقْتَضِي الْعُمُومَ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُهُ – عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) نِهَايَةُ الْمُحْتَاجِ (1/530).
(قَوْلُهُ: (وَهُوَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ الْخِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ مَا نَصُّهُ: وَفِي الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهِ: الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ. فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) إِعَانَةُ الطَّالِبِينَ (1/201).
(وَنُدِبَ السِّيَادَةُ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ عَيْنُ سُلُوكِ الْأَدَبِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ) رَدُّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ (1/513).
(وَذَكَرَ عَنْ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْإِتْيَانَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ يَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ هَلْ الْأَوْلَى امْتِثَالُ الْأَمْرِ أَوْ سُلُوكُ الْأَدَبِ؟ (قُلْت) وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي وَأَفْعَلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ السَّيِّدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) مَوَاهِبُ الْجَلِيلِ (1/21).
(وَقَوْلُ الْمُصَلِّي: «اللَّهُمَّ؛ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ» فِيهِ الْإِتْيَانُ بِمَا أَمَرْنَا بِهِ وَزِيَادَةُ الْإِخْبَارِ بِالْوَاقِعِ الَّذِي هُوَ أَدَبٌ؛ فَهُوَ أَفْضَلُ مِّنْ تَرْكِهِ) الدُّرُّ الْمَنْضُودُ (1/134).
(وَقَالَ إِسْحَاقُ إِذَا كَبَّرَ الثَّانِيَةَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَيْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّهُ أَجْمَلَ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَقُولَ: «اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) الْأَوْسَطُ فِي السُّنَنِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ (5/443).
ثَانِياً: وَيَرَى فَرِيقٌ آخَرُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْأَلْفَاظِ الَّتِي وَرَدَتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ.
وَ جَاءَ فِي الْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ:-
(وقد َرَأَى مَنْ لَمْ يَقُل بِزِيَادَتِهَا الاِلْتِزَامَ بِمَا وَرَدَ بلَفْظُ الصَّلَوَاتِ الإْبْرَاهِيمِيَّةِ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ مَأْثُورًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ (سَيِّدِنَا) قَبْل اسْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لأِنَّ فِيهِ امْتِثَالاً لِمَا وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِي الأْذْكَارِ وَالأْلْفَاظِ الْمَأْثُورَةِ عَنْهُ، كَالأْذَانِ وَالإْقَامَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالصَّلاَةِ الإْبْرَاهِيمِيَّةِ) يُنْظَرُ: الْمَوْسُوعَةُ الْفِقْهِيَّةُ الْكُوَيْتِيَّةُ (11/346).
يُفْهَمُ مِّنَ النُّصُوصِ السَّابِقَةِ أَنَّ زِيَادَةَ لَفْظِ “السِّيَادَةِ” فِي التَّشَهُّدِ جَائِزَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ تَأَدُّبًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذْ لَا يَنْبَغِي ذِكْرُ اسْمِهِ مُجَرَّدًا مِّنَ التَّعْظِيمِ.
وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَخْتَارُهُ وَأُرَجِّحُهُ لِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ مَعَ عَدَمِ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْ إِطْلَاقِهَا – أَيْ السِّيَادَةَ –
عَلَى حَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ هُوَ كَمَالُ الْأَدَبِ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ دَائِمًا.
بَلْ إِنَّ الْمُسْلِمَ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَى تَعْظِيمِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَإِظْهَارِ مَحَبَّتِهِ لَهُ لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَنِ الْمَلِيءِ بِالْفِتَنِ؛ فَهُوَ طَرِيقُ النَّجَاةِ الْوَحِيدُ الَّذِي يَجِبُ التَّمَسُّكُ بِهِ وَتَعْلِيمُهُ لِلْأَبْنَاءِ لِنَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ، رَاجِينَ شَفَاعَةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
وَاللَّهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَعْلَمُ.
وَصَلَّى اللَّهُ تَعَالَى وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى خَيْرِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَخَلِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، صَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَرَسُولِ الْهِدَايَةِ، ذِي الْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَالشَّرَفِ الْكَرِيمِ، عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، سَيِّدِنَا وَحَبِيبِنَا وَشَفِيعِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.