16/01/2010

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيّدي حضرة الشيخ حفظكم الله ورعاكم

بعض الإخوة يعاني من مشاكل مع زوجته بشأن مسألة السكن مع أهله، فزوجته تريد أنْ تنفصل عن بيت أهله، ووالدته لا تريد ذلك.. وهذه المشكلة نغّصت حياته وتكاد توصلهما إلى الطلاق.. وسؤاله هو:-

هل باستطاعته أنْ يأخذ قرضًا من المصارف التي تتعامل بالفائدة (الربا) للبناء في بيت أهله والخروج من هذا المأزق.. علمًا أنّ لديه طفلين، ولا يملك سوى راتبه وراتب زوجته الذي لا يؤهله للبناء.. فما رأي الشرع في ذلك؟

أفتونا وبارك الله بكم وجزاكم كلّ خير.

 

الاسم: سؤدد

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قبل الإجابة على السؤال أودّ أنْ أنبّه على حكم شرعي هامّ يغفل عنه كثير من الناس وهو أنّ للزوجة حقًّا في سكن مستقل لا يشاركها فيه أحد، قال الله عزّ شأنه:-

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ —} [سورة الطلاق: 6].

ويجب أنْ تكون هذه الأمور واضحة قبل الزواج، فممّا يحصل في كثير من الحالات أنْ يخطب الرجل المرأة ثمّ تفاجأ عند الزواج أنّها تعيش في بيت أهله أو أنّه سيسكن من أهله معهما فتبدأ المشاكل من هنا.

أمّا وقد وقعت المشكلة فعليه أنْ يبذل الجهد في إيجاد مَنْ يساعده على حلّ مشكلة السكن بما فيه الاقتراض من بعض الأقارب أو الأصدقاء، فإذا تعذّر عليه ذلك ولم يبق لديه إلّا الاستدانة من بنك ربويّ فليأخذ بما يحلّ مشكلته فقط، وليحاول إعادة المبلغ بأقرب فرصة مع الاستغفار خشية أنْ يكون قد أخذ أكثر ممّا يحتاج، وأنْ يشكر الله تعالى أنْ هيّأ له مخرجًا.

أمّا بخصوص الاقتراض من البنك فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (29) في هذا الموقع الميمون.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.