2013/03/12

السؤال:

بـسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أما بعد

فوائد الرابطة مع الشيخ المرشد؟ جزاكم الله خيراً …

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

الاسم: assan

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

الذي له ثقافة روحية وإيمان بالتأثير الروحي لا يستغرب الفوائد الكثيرة التي تكون في الرابطة الشريفة مع المرشد، لأنّ المرشد عبدٌ قرّبه الله تبارك في علاه إليه بما وفّقه في مضمار الطاعة المبين في قوله عزّ وجلّ:-

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة العنكبوت: 69].

وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم في الحديث القدسي:-

(إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

بالإضافة إلى فضل الله جلّ وعلا وكرمه الذي يهبه لمَنْ يشاء مِنْ عباده، أسأل الله تعالى أنْ يخصكم ويخصّ خادمكم بفضله القائل سبحانه:-

{وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة البقرة: 105].

ومن معاني (يختص برحمته) أي يجعله قريبا من رسوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام.

فنيل المرشد إجازة الإرشاد من شيخه إقرارٌ بحصول القرب من حضرة خاتم النبيين عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه الميامين، والتلقّي عنه من البركات الروحية والأنوار القلبية، فالذي يعتقد هذا لا تغيب عنه فوائد الرابطة ومن أجلّها الإعانة على ذكر الله جلّ جلاله، فذكر الله عزّ وجلّ من الشعائر الكبيرة والأهداف العالية والسامية التي جاءت الديانات كلّها لإيصال النّاس إليه.

ويمكنك مراجعة كتاب الرابطة القلبية المنشور في الموقع وكذلك جواب السؤالين المرقمين (1048، 1180).

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.